تعز تقول كلمتها للداخل والخارج في الذكرى ال 64 لثورة 26 سبتمبر
✍مكرم العزب

في الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، لا تبدو الاحتفالات في تعز مجرد مظاهر فرح بذكرى وطنية، بل تحمل رسالة سياسية ووطنية واضحة إلى الداخل اليمني والخارج.
تقول تعز، المدينة التي ارتبط اسمها بالجمهورية والنضال الوطني:
نحن مع النظام الجمهوري، ومع دولة المواطنة، ونرفض العودة باليمن إلى عصور الاستبداد والامتيازات السلالية وحكم الفرد.
وتقول لكل من يراهن على إخضاع تعز أو تغيير هويتها السياسية والوطنية: إن تعز ليست أرضًا سهلة للمشاريع التي تنتقص من الجمهورية أو تصادر حق اليمنيين في الدولة والمواطنة المتساوية.
كما توجه تعز رسالتها إلى اليمنيين جميعًا: إن المشاريع الصغيرة، المناطقية والطائفية والحزبية الضيقة، لا يمكن أن تكون بديلًا عن المشروع الوطني الجامع؛ فاليمن أكبر من جماعة، وأوسع من منطقة، وأبقى من أي مشروع فئوي.
وفي ليلة سبتمبرية كهذه، ترفع تعز العلم الجمهوري وتستعيد ذاكرة الثورة، لتقول بوضوح:
26 سبتمبر ليست ذكرى في كتاب التاريخ، بل قيمة وطنية حاضرة؛ والجمهورية ليست شعارًا موسميًا، بل حقًا لليمنيين جميعًا.
ومن تعز، نوجه دعوة إلى كل اليمنيين: لنضع خلافاتنا جانبًا، ونلتقِ حول اليمن الواحد، والدولة الجمهورية، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، ونبني مستقبلًا لا مكان فيه للكهنوت أو الاستبداد أو المناطقية أو الطائفية.
فلنجعل من سبتمبر موعدًا لتجديد العهد بالوطن، ومن الجمهورية مظلةً يتساوى تحتها جميع اليمنيين، ومن وحدتنا الوطنية طريقًا لاستعادة الدولة والسلام والكرامة.
تعز تقول كلمتها… واليمن كله مدعو لأن يقول كلمته من أجل وطن يتسع للجميع
اترك تعليقًا