الاستخفاف بالنقاش بين القوى والاطراف الشمالية يجعلنا ندور في حلقات مفرغة تعيد انتاج الازمات وصيغها وشعاراتها
نبيل الصوفي

حالة التشظي والفراغ في الشمال لم ينتج بسبب خلاف السلطة والمعارضة في 2011، بل بسبب تصدع بنية التحالف الاجتماعي الحاكم الذي انتهى بسيطرة تحالف علي محسن وحميد الاحمر والاخوان على السلطة.
وهزيمة “هامش الدولة” الذي كان يمثله الرئيس علي عبدالله صالح وكبار موظفيه العسكريين والمدنيين الذين تمسكوا بالبقاء معا.
هزمت الدولة وانتصرت اللافتة الحزبية القبلية التي ظنت أنها صارت هي الدولة، لتفاجئ بعجزها وسقوط الجميع وسيطرة الحوثي. والى اليوم يستخف الجميع بالنقاش وكل مرة تعيد الاطراف صراعاتها كما لو انه ليس في اليمن سواها، هي وخصومها.
سيحسم هذا الخلاف اما بعودة التحالف الحاكم وهو امر مستحيل لان كل اطراف هذا التحالف اصبحوا خارج البلاد اصلا.. او بتجاوز كل النقاشات التي تطلق للتشويش بين فترة وأخرى.
ينتظر الشمال طرفا واعيا بقيمة وأهمية تحالف جديد يقنع مأرب وتعز وتهامة وإب وريمة أنها مسئولة عن اعادة التوازن للجمهورية بدعم قواها داخل صعدة وحجة وصنعاء، فالخطر كبير والهدف ليس اعادة صيغ الماضي أيا كانت سلبياتها وايجابياتها.
تحالف تقدر فيه تضحيات عمران وذمار ككتل اجتماعية اثبتت حضورا وفاعلية لدى طرفي الصراع.. كمجتمعات لاكمجرد مشيخات.
ويشارك الجميع في بناء موقف لأجل الدولة الجامعة الحامية ويلتزم لجوهر المواطنة المتساوية.
وبين كل ذلك يبقى واجب تقديم رؤية للجنوب، يمكن التفاهم حولها.
أزمة الشمال عميقة وشديدة وهي التي يتغذى الحوثي منها ليستمر في سيطرته.
أضف تعليق