معركة الوعي… المقصلة التي تقطع رأس المشروع الحوثيراني قبل أن ينطق بشعاره
✍ العميد الركن /محمد عبدالله الكميم

الحقيقة بالنسبة له ليست خطرًا…
بل نهاية وجود.
فمشروعه لا يعيش إلا في الظلام، ولا يتنفس إلا من فم الجهل، ولا يقف إلا على أكتاف التضليل.
الحوثي ليس قوة…
الحوثي فراغ تم نفخه بالدعاية.
وما دامت الدعاية تعمل… بدا ضخماً.
وما أن تسقط… يتكور كقطعة قماش مبتلة.
هكذا يعمل المشروع الحوثيراني :
يضع على رأسه عمامة، ثم يبني حولها أسطورة سياسية ودينية مصنوعة من الوهم.
يرفع شعارًا مستوردًا، ثم يطلب من الناس أن يقاتلوا لأجله.
يعيش على الجهل، لأن الوعي بالنسبة له غاز سام يقتله.
ولذلك…
كانت معركة الوعي التي قادها اليمنيين في فترة توقف الحرب هي المحرقة السياسية التي يخشاها أكثر مما يخشى الجبهات ونجح فيها اليمنيين كثيراً
الحوثيراني لم يخترق اليمن بالسلاح…
اخترقها بـ تفكيك الوعي اليمني:
بتشويه الهوية، وبناء خرافة “الحق الإلهي”، وتزوير التاريخ، وصناعة جيل مبرمج على الطاعة، وإغراق البلاد بجيوش التضليل التي تعمل كالديدان في جسد الأمة.
ليس ذبابًا إلكترونيًا…
بل مصانع كاملة لإعادة تشكيل عقل الشعب.
لا يبثون رأيًا…
بل يبثون إعادة برمجة كاملة للإنسان.
واليوم، عندما تضرب صفحة واعي هذه المصانع، وتكشف أدواتها، وتفضح خرافاتها، وتقطع ذلك الخيط الذي يربط الحوثيراني بعقله المزيّف…
يخرج من يستهين!
الاستهانة هنا ليست جهلًا…
بل خدمة مجانية تمنح للحوثي على طبق من ذهب.
من يستهين بمعركة الوعي، يستهين بمعركة تحرير اليمن من الاحتلال الفكري والسياسي الإيراني.
معركة الوعي ليست جبهة…
هي الاجتثاث الحقيقي للمشروع الحوثيراني.
هي العملية التي تنزع الكمّامة عن وجهه، ثم تسحب منه الهواء الذي يتنفسه.
هي العملية التي تُنهي وهم الثورة وتكشفها كمجرّد امتداد استخباراتي لولاية الفقيه.
هي التي تجمع كل شعارات الحوثيراني وتفضحها كأغطية فولكلورية تُخفّي مشروعًا دخيلًا.
كل كشف لكذبهم…
كل تفكيك لسرديتهم…
كل إسقاط لحساباتهم…
هو ليس منشورًا…
بل ضربة جراحية مباشرة في نواة مشروعهم.
ضربة في شرعيتهم المزيّفة.
ضربة في خطابهم الذي بنوا به هويتهم.
ضربة في صورتهم التي يبيعونها للناس.
الوعي لا يواجه الحوثيراني…
الوعي يحاصر الحوثيراني ، ويعرّيه، ويجعله يقف عارياً أمام اليمنيين بلا أسطورة، بلا قناع، بلا هالة، بلا كذبة يختبئ خلفها.
وعندما يتعرى…
يسقط.
ليس بالرصاص…
بل بفقدان الوهم الذي كان يحكم به.
لهذا نقولها بوضوح تام:
من يربح معركة الوعي… لا ينتصر على الحوثي فقط، بل يسحب البساط من تحت المشروع الإيراني كله داخل اليمن.
هذه حرب عقول…
ومن يكسبها… يكسب الوطن كله.
أضف تعليق