قراءة في المشهد الأمني بتعز بين الوقائع والمعطيات

ابراهيم السنبلة

قراءة في المشهد الامني بتعز بين الواقع والمعطيات…

ما تشهده محافظة تعز اليوم لا يمكن اختزاله في حادثة أو بيان المشهد الأمني يعكس حالة من التناقض بين ما يُعلن من نجاحات امنية وبين ما يعيشه الناس فعليًا من قلق متزايد ووقائع مؤسفة تتكرر كل يوم!!
الجرائم لاسيما الأخيرة منها ، من حوادث قتل واعتداءات نهب وبسط على مملوكات آخرين، ليست مجرد أخطاء فردية كما قد يُقال، بل مؤشرات على خللٍ أعمق في بنية المنظومة الأمنية نفسها، خلل يتجلى في بطء الوقاية، وسرعة التبرير، وضعف الحسم في القضايا التي تمس حياة المواطن وكرامته
الرأي العام في تعز لم يعد يطالب بالمستحيل، بل يطالب فقط بأبسط الحقوق من عدالة تُطبق على الجميع دون استثناء، وأمن يَحمي لا يبرر، ومؤسسات تعمل بمعيار القانون لا بمعيار الولاء أو القرابة كما هو حاصل مع الأسف!!
البيانات الأمنية التي تتحدث عن الإنجازات تبقى ناقصة ما دام ان الجرائم تتكرر بالشكل ذاته، وما دام المواطن يشعر انه اقرب الى أن يكون ضحية من أن يكون محميا… الأمن الحقيقي لا يُقاس بعدد الحملات ولا بعدد البيانات، بل بمدى شعور الناس بالأمان وثقتهم بالقانون
إن تعز بحاجة إلى وقفة جادة من قياداتها الأمنية والسياسية على حد سواء، وقفة تضع حداً للعبث، وتعيد الاعتبار لهيبة القضاء والعدالة، وتثبت أن حياة الناس أغلى من المماحكات، و أن دمهم ليس مادة للبيانات ولا مادة للسخرية.

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ