فجر اليمن.. من إعلان تحرير صنعاء إلى تطويق تعز وتهديد عدن
2026/10/30م
✒ أ/مطيع.سعيدسعيدالمخلافي.tt

في الخامس من أكتوبر الماضي، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، انطلاق عملية «فجر اليمن» لتحرير العاصمة صنعاء، بإسناد ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وسط آمال واسعة بأن تشكل العملية نقطة تحول في مسار المعركة ضد جماعة الحوثي الإنقلابية.
لكن بعد خمسة وعشرين يوماً فقط، جاءت الوقائع الميدانية صادمة ومغايرة تماماً للشعارات المعلنة؛ فبدلاً من التقدم نحو صنعاء، سقطت مديريات ريف تعز الغربية والجنوبية بيد الحوثيين، وأُحكم الحصار على مدينة تعز ومديريات صبر من مختلف الجهات، فيما امتدت الهجمات الحوثية إلى طور الباحة والمضاربة، واقترب الخطر أكثر من العاصمة المؤقتة عدن.
إنها مفارقة عسكرية وسياسية تستدعي التوقف والمساءلة: كيف تحولت عملية أُعلنت لتحرير صنعاء إلى واقع ميداني يهدد بخسارة مزيد من المناطق المحررة؟ وأين ذهبت الخطط العسكرية والاستعدادات والإمكانات التي رافقت الإعلان عن العملية؟
إن ما يحدث في تعز اليوم ليس مجرد انتكاسة عسكرية عابرة، بل جرس إنذار خطير يهدد مستقبل المناطق المحررة برمتها. فالمعركة لا تُدار بالبيانات والخطابات، ولا تُقاس بالوعود، بل بما يتحقق على الأرض.
لقد آن الأوان لمصارحة الشعب بحقيقة ما يجري، ومحاسبة المسؤولين عن هذا التراجع، قبل أن تتحول تعز إلى بوابة لسقوط مناطق أخرى، وتجد عدن نفسها أمام تهديد لم يعد بالإمكان تجاهله. فهل كانت «فجر اليمن» بداية لتحرير صنعاء، أم أننا أمام فجرٍ معكوس تتسع فيه رقعة الخسارة؟
اترك تعليقًا