من حصار السبعين إلى حصار تعز…كيف تبدَلت الأدوار؟

✍ محمد صالح دبوان الشميري

في حصار السبعين يومًا لصنعاء عام 1967، كان لأبناء تعز دور في فك الحصار عن العاصمة، إذ تحركوا نحو صنعاء دفاعًا عن الثورة والجمهورية، وإسنادًا للمدافعين عنها في مواجهة القوات الملكية.

أما اليوم، وتعز تواجه الحصار والهجمات الحوثية، فيبدو المشهد مختلفًا ومؤلمًا؛ مدينة تقاوم، وسكان يعانون، وطرق إمداد تُقطع، فيما لا نرى تحركًا عسكريًا فاعلًا من اي محافظة اخرى بالقدر الذي يتناسب مع خطورة ما تتعرض له المدينة.

بالأمس، تحرك أبناء تعز لفك الحصار عن صنعاء، انطلاقًا من مسؤولية وطنية تجاه الثورة والجمهورية. واليوم، من حق أبناء تعز أن يتساءلوا: أين الموقف الوطني الذي يساندهم؟ وأين الجبهات التي يفترض أن تضغط على القوات المهاجمة وتمنعها من حشد إمكاناتها باتجاه المدينة؟

إن الدفاع عن تعز ليس مسؤولية أبنائها وحدهم، كما لم يكن الدفاع عن صنعاء عام 1967 مسؤولية أبنائها وحدهم. فالمعركة من أجل الجمهورية لا تتجزأ، والتضامن الوطني لا ينبغي أن يكون طريقًا باتجاه واحد، يذكر التاريخ إسهامات عبدالرقيب عبدالوهاب قائد لواء الصاعقة.والشيخ عبدالرحمن احمد صبر قائد لواء السلام وغازي علي عبده العريقي الذي قاد مدفعية تعز، وتذكر المصادر مشاركته الفاعلة في حملة يسلح.وأحمد أمين نعمان أسهم في توفير احتياجات الحملة العسكرية، واستشهد الآلاف من أبناء تعز في الدفاع عن صنعاء وتثبيت النظام الجمهوري..

تعز التي أسهم أبناؤها في فك حصار صنعاء بالأمس، لا ينبغي أن تُترك اليوم وحدها في مواجهة الحصار، فاين التحرك الميداني والحقيقي من كل الوطنين من ابناءالمحافظات الأخرى لإنقاذ تعز ،نريد أن نرى افعالا ميدانية  لا بيانات وشعارات…. 

فهل تستعيد القوى الجمهورية روح السبعين، وتدرك أن سقوط مدينة بحجم تعز، أو إضعافها حتى الإنهاك، لن يكون شأنًا محليًا، بل قضية تمس مستقبل الجمهورية اليمنية كلها؟

تعزلنتُترك_وحدها

الجمهورية_اليمنية

اترك تعليقًا

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا