محكمة غرب تعز تنتصر للتعليم..وقف تنفيذ قرارات تحويل مدرسة 22 مايو إلى مقر مؤقت لكلية المجتمع

تعز – الثلاثاء 29 سبتمبر 2026م

في خطوة تعكس دور القضاء في الرقابة على اعمال الادارة وحماية المصلحة العامة، أصدرت محكمة غرب تعز الابتدائية، برئاسة فضيلة القاضي/ تركي قاسم سعيد منصر ، قرارًا مستعجلًا قضى “بوقف نفاذ جميع التوجيهات والأوامر والقرارات الصادرة من ديوان محافظة تعز، سواء من المحافظ أو وكيل المحافظة، والمتعلقة بتحويل مبنى مدرسة 22 مايو إلى مقر مؤقت لكلية المجتمع، وذلك حتى الفصل في الدعوى المنظورة أمام المحكمة.”

وجاء القرار استجابة للطلب المستعجل المقدم في الدعوى الادارية المرفوعة من رئيس مجلس الآباء المنتخب لمدرسة 22 مايو الاستاذ محمد عبدالملك داؤود، ومكتب المحامي عمر الحميري وذاك بطلب الغاء قرار تحويل المدرسة الى كلية مجتمع صوناً للمصلحة العامة وحق الطلاب في التعليم، والتزام الغرض من انشاءها لسد الاحتياج الشديد  واستيعاب آلاف الطلاب في مديرية القاهرة، خاصة وأن العديد من الطلاب يواصلون دراستهم في ظروف غير مناسبة داخل بدرومات مبانٍ أو في مرافق ملحقة بالمساجد بسبب النقص الحاد في المباني المدرسية الحكومية.

وأكدت الدعوى أن مدرسة 22 مايو أُنشئت أصلًا لمعالجة عجز موثق في البنية التحتية التعليمية، وأن تحويلها عن غرضها التربوي سيحرم الطلاب من منشأة تعليمية مكتملة التجهيز، ويؤدي إلى استمرار أزمة الاكتظاظ وحرمان أعداد كبيرة من الطلاب من بيئة تعليمية آمنة ومناسبة.

كما أشارت الدعوى إلى أن القرار المطعون فيه لا يهدد العملية التعليمية فحسب، بل ينعكس سلبًا على ثقة الجهات المانحة في المشاريع التعليمية، لا سيما في ظل إعلان الجهة المانحة وقف أنشطتها المتعلقة بالمشروع، وتعثر خطط تمويل وتنفيذ أربع مدارس إضافية في محافظة تعز، الأمر الذي يجعل المحافظة على المدرسة واستخدامها في الغرض الذي أنشئت من أجله ضرورة تتعلق بحماية الاستثمار التنموي والمال العام ومصالح الأجيال القادمة.

واستندت الدعوى كذلك إلى الأوامر والتوجيهات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم الرافضة لتحويل المدرسة عن أغراضها التعليمية، والمشددة على ضرورة تشغيلها واستقبال الطلاب فيها باعتبارها منشأة مخصصة للتعليم العام.

ويُنظر إلى القرار القضائي الصادر اليوم باعتباره تأكيدًا مهمًا على مبدأ خضوع أعمال الإدارة والسلطة التنفيذية للرقابة القضائية، وأن القضاء يظل الضمانة الأساسية لحماية الحقوق والمراكز القانونية ومنع ترتيب آثار قد يتعذر تداركها قبل الفصل النهائي في النزاع.

كما يمثل القرار نموذجًا إيجابيًا لدور المجتمع المدني وأولياء الأمور في الدفاع عن القضايا العامة عبر الوسائل القانونية والمؤسسية، وترسيخ ثقافة اللجوء إلى القضاء باعتباره الطريق الحضاري لمعالجة الخلافات وحماية المصالح العامة.

اترك تعليقًا

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا