جامعة تعز أيها السبتمبريون!
من مكرم العزب إلى الاخوة السبتمبريين في تعز

للأهمية، ولنجعل هذا الملف واحدًا من أولوياتنا خلال الأيام القادمة، تحت شعار:
«يدٌ تقاتل الحوثيين، ويدٌ توقف الفساد في الداخل».
أما بعد:
أعتقد أن جامعة تعز واحدة من أبرز منجزات ثورة 26 سبتمبر المجيدة؛ فقد جاءت الثورة لتفتح أبواب التعليم أمام أبناء الشعب، وتحقق أحد أهدافها المتمثل في رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي للشعب.
لكن السؤال الذي ينبغي أن يُطرح اليوم بجدية ومسؤولية هو:
ماذا يحدث لموارد جامعة تعز؟
جامعة تعز مؤسسة حكومية أُنشئت لخدمة المجتمع، وليست مشروعًا خاصًا. ومن حق المجتمع، وفقًا للقانون ومبادئ الشفافية، أن يعرف حجم الموارد التي تحصلها الجامعة من مختلف مصادرها، وكيف تُحصّل، وأين تُودع، وكيف تُصرف، وما الجهات التي تتولى الرقابة عليها،فالرسوم الدراسية ورسوم التسجيل ليست المصدر الوحيد للإيرادات؛ فهناك مبالغ التعليم الموازي، والدراسات العليا، والبرامج التدريبية، والخدمات والأنشطة الأخرى.
إن أعضاء هيئة التدريس، وهم علماء الجامعة وحملة رسالتها التعليمية، يعيش كثير منهم أوضاعًا مالية صعبة، في ظل رواتب فقدت جزءًا كبيرًا من قيمتها، وهو ما يجعل مناقشة موارد الجامعة وأوجه إنفاقها قضية تستحق البحث بالأرقام والوثائق، لا بالشائعات ولا بالتشهير.
لذلك، فإن القضية ليست مجرد خلاف إداري أو نقاش حول الرسوم الجامعية؛ إنها قضية مال عام، وحق مجتمعي، وحق للأجيال في مؤسسة تعليمية أنشأتها الدولة لخدمة أبنائها.
ومن هنا، أدعو الناشطين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام في تعز إلى جعل ملف موارد جامعة تعز وطرق تحصيلها وإنفاقها واحدًا من أهم ملفات الرقابة المجتمعية خلال المرحلة المقبلة، بعيدًا عن استهداف الأشخاص، وقريبًا من الوثيقة والأرقام والقانون.
نريد أن نعرف الحقيقة كاملة:
كم تدخل الجامعة من موارد؟
كم تنفق؟
أين تذهب بقية الإيرادات؟
كيف تُدار موارد التعليم الموازي والدراسات العليا والبرامج الأخرى؟
وما الذي يخصص لتحسين العملية التعليمية؟
وما نصيب أعضاء هيئة التدريس والطلاب من هذه الموارد؟
وأين تقف أجهزة الرقابة أمام كل ذلك؟
هذه ليست أسئلة عدائية تجاه الجامعة، بل أسئلة مشروعة من المجتمع تجاه مؤسسة عامة.
فالجامعة ملك للمجتمع، ومواردها أموال عامة، ومن حق أبناء تعز أن يعرفوا أين تذهب أموال مؤسساتهم التعليمية، وأن يطالبوا بالشفافية والمساءلة وفق القانون.
المحافظة التي رفعت راية العلم والتعليم لا ينبغي أن تتحول مؤسساتها التعليمية إلى مناطق نفوذ مغلقة، وتعز التي تحملت مسؤوليات كبيرة في الدفاع عن الثورة والجمهورية تستحق مؤسسات عامة شفافة، تخضع للقانون والرقابة، وتضع التعليم والطلاب وأعضاء هيئة التدريس في مقدمة أولوياتها.
يدٌ تقاتل الحوثيين، ويدٌ تحمي المال العام، وعيونٌ مفتوحة على مؤسسات الدولة….والدهر فقيه.
اترك تعليقًا