أين دور الصحفيين والإعلاميين الذين يستأثرون بالدورات الداخلية والخارجية، وورش التدريب، والرحلات والامتيازات؟

✍مكرم العزب

أين أنتم اليوم، في الوقت الذي يُطلب منكم فيه أن تذودوا عن الحقيقة، وتحرسوا وعي الناس من التضليل والشائعات؟
يا صحفي الاحزاب والقرابات والمجاملات الذين مكنوا من حضور الورش والتدريب داخليا وخارجيا  وصور الشهادات والسفريات… هذا هو وقت اشتغالكم الحقيقي والذود عن الحقيقة التي يغتالها السلاليون بنشر الاشاعات لماذا صامتون كما هي بعض الجبهات، تشاهدون وتترقبون سقوط مناطق سيطرة قواتنا المسلحة ولا تنطقون ببنت شفاه

لا نريد منكم صورًا جديدة من قاعات التدريب، بل نريد أن نرى أثر ما تعلمتموه على أرض الواقع.
وسّعوا دائرة البحث عن الأخبار المزيفة، وتحققوا من التسجيلات والأصوات ومقاطع الفيديو المنسوبة إلى القيادات والشخصيات العامة، تتبعوا مصدرها الأول، وافحصوا سياقها وتاريخها، وقارنوا المعلومات من أكثر من مصدر، واستعينوا بالأدوات المهنية للتحقق الرقمي.
لا تكونوا مجرد ناقلين لما يتداوله الناس، بل كونوا خط الدفاع الأول عن الحقيقة.

البلاد اليوم بحاجة إلى صحافة تحقق، لا صحافة تكرّر؛ وإلى إعلاميين يمارسون مهنتهم، لا مجرد مستفيدين من امتيازاتها.
هذا وقت العمل… فلتثبتوا أن كل تلك الدورات لم تكن مجرد صور وشهادات وسفريات… والدهر فقيه.

اترك تعليقًا

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا