معركتنا مع الحوثيين ليست صراعًا مذهبيًا بين الشافعية والزيدية
✍مكرم العزب

ظهر أحد أفراد الجيش في مقطع مصور وهو يتحدث مع أسير من الحديدة يقاتل في صفوف مليشيا الحوثي، ويقول له: «ليش تحارب مع الزيود وأنت من الحديدة شافعي؟».
هذه العبارة تكشف عن قصور يحتاج إلى مراجعة في عمل التوجيه المعنوي والتثقيف الوطني داخل الجيش الوطني والمقاومة الوطنية والاعلام الحربي؛ لأن الجندي الذي يخوض معركة وطنية يجب أن يمتلك وعيًا وطنيًا يتجاوز الانتماءات المذهبية والمناطقية.
نقول للتوجيه المعنوي والاعلام الحربي في الجيش الوطني والمقاومة الوطنية:
معركتنا ليست مع الزيدية، وليست مع الشافعية، وليست مع أبناء منطقة أو محافظة بعينها؛ معركتنا مع مليشيا الحوثي ومشروعها القائم على العنف وفرض السلطة بقوة السلاح ومصادرة الدولة وحقوق اليمنيين.
وفي صفوف الحوثيين يوجد يمنيون من مختلف المناطق والمذاهب، كما أن اليمنيين الرافضين للحوثيين ينتمون إلى مختلف المناطق والمكونات.
لذلك، فإن مخاطبة المقاتلين بمنطق «شافعي اوزيدي» لا تخدم المعركة الوطنية، بل تعيد إنتاج الانقسامات التي أضعفت اليمن.
المطلوب هو إعادة بناء الوعي الوطني للمقاتلين، وترسيخ مفهوم المواطنة اليمنية، وتعزيز الخطاب الذي يجمع اليمنيين حول الدولة والقانون والحرية والعدالة، بدلًا من تكريس الانتماءات المذهبية والمناطقية.
اترك تعليقًا