وثيقة تنظيمية وفكرية: واجِـبُ النِّضـالِ ومَسؤوليَّـةُ الـمُحرَّرِ والـمَهاجِـر
صادرة عن: أ. وفاء الدعيس — عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام، رئيس دائرة المرأة، ومؤسسة القطاع النسوي بالمؤتمر

إلى: كافة قواعد وكوادر وقيادات المؤتمر الشعبي العام في المناطق المحررة ودول الشتات
الموضوع: توجيه فكري وتنظيمي بشأن التزام التحرير وتحديد دوائر المسؤولية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
إن التاريخ لا يرحم المتفرجين، والأحزاب الوطنية العريقة لا تستجدي مكانتها في مستقبل الأوطان، بل تفرضها بعرق أبنائها ودماء شهدائها في ميادين النضال. إن التزام المؤتمر الشعبي العام تجاه اليمن ليس مجرد شعار يتغنى به في أوقات السلم، بل هو واجب وطني وأخلاقي أصيل يفرض على كافة أعضائه وأنصاره أن يكونوا في طليعة معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب.
إن الرهان على قعود الحزب وانتظاره حتى ينقشع غبار المعركة ليعود إلى المشهد السياسي هو وهمٌ منافٍ لروح الميثاق الوطني، وتفريطٌ صريح برصيد الحزب النضالي والجمهوري. بناءً على ذلك، ونظراً لمسؤوليتنا التنظيمية والفكرية، نُحدد الرؤية التنظيمية المُلزمة في النقاط التالية:
أولاً: التحرير التزام وطني وليس خياراً مُؤجّلاً
- المشاركة الفعلية واجِبُ الساعة: لا يحق لمنتسبي المؤتمر الوقوف في صفوف المنتظرين ليعود الوطن بأيدي غيرهم؛ فالشرعية الوطنية والسياسية تُصنع في ثغور النضال، والمؤتمر يحيى بالحركة والموقف وينتثر بالقعود والسلبية.
- صناعة المستقبل لا استجداؤه: إن حجز موقع المؤتمر في اليمن الجمهوري القادم مرهونٌ بما يقدمه اليوم من تضحيات ميدانية، وسياسية، وإعلامية، وشعبية؛ فمن يغيب عن معركة التحرير لا يملك الحق الأخلاقي أو السياسي في إدارة مرحلة ما بعد التحرير.
ثانياً: التمايز التنظيمي وتحديد دوائر المسؤولية
إخواننا وأخواتنا في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي (معذورون بقهر السلاح):
إننا نُدرك يقيناً أن قواعد وقيادات المؤتمر القابعة تحت بطش المليشيا الحوثية تعيش تحت طائلة الحظر الأمني القسري، وتجريف المؤسسات، ومصادرة الحريات. إن إخواننا هناك معذورون تماماً بحكم القاهر السياسي والأمني، وتتحتم حمايتهم وعدم تحميلهم ما لا يطيقون، وتظل أولويتهم هي الصمود والحفاظ على الوجود الاجتماعي.
المؤتمريون في المناطق المحررة ودول الشتات (مسؤولون بحكم الحرية):
إن سقوط التكليف عن أهلنا في مناطق السيطرة الحوثية يلقي بـ الثقل الأكبر والمسؤولية التاريخية الكاملة على عاتق المؤتمريين في المناطق المحررة ودول المهاجر.
هؤلاء يمتلكون المساحة المفتوحة من الحرية، وتتمركز في أوساطهم الكفاءات القيادية والتنظيمية الفاعلة.
هم الصوت الصادق والمعبر الشرعي عن ملايين الصامتين في الداخل.
لا عذر اليوم لأي قيادي أو فرع في المناطق المحررة أو الخارج في تقاعسه أو تجميد نشاطه احتجاباً بظروف الداخل؛ فالحرية المتاحة تكليفٌ تنظيميٌّ ملزمٌ بالتحرك وحشد الطاقات لإسناد معركة الوطن المصيرية.
ثالثاً: التوجيهات التنفيذية للعمل الميداني والقطاع النسوي - الاستنفار التنظيمي: تفعيل أنشطة كافة الفروع والمكاتب التنفيذية والقطاعات النسوية في المناطق المحررة ودول الخارج، وتسخير إمكاناتها لدعم المعركة الوطنية.
- تكامل الأدوار وتفعيل القطاع النسوي: حشد الطاقات الشبابية والإعلامية والسياسية، وتفعيل الدور التاريخي للقطاع النسوي بالمؤتمر ليكون سنداً وشريكاً أصيلاً في التلاحم الوطني وإسقاط المشروع الإمامي.
- رفض التثبيط: التصدي الصارم لكل الأصوات التي تروج لثقافة “الانتظار والترقب”، والالتفاف حول القيادات والكوادر التي تخوض المعركة الميدانية بصلابة.
ختاماً:
إن المؤتمر الشعبي العام لم يُخلق ليكون صدىً للأحداث، بل صانعاً لها. وإننا اليوم أمام لحظة فارقة: إما أن نكون في طليعة مشاعل التحرير كما كنا دائماً، أو أن نرتضي لأنفسنا الهامش. وعهداً لليمن وأبنائه أن نكون في قلب المعركة حتى تنتصر الجمهورية.
والله الموفق،،،
وفاء الدعيس
عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام
رئيس دائرة المرأة | عضو مؤسس للقطاع النسوي بالمؤتمر
التاريخ: 28 أغسطس 2026م
اترك تعليقًا