تقرير صحفي: تعنت كلية المجتمع بتعز باخلاء مباني المعهد العالي لتدريب وتاهيل المعلمين يحرم التربية من تنفيذ خططها لتغطية العجز القائم .. ومطالبات عاجلة للسلطة المحلية بالإخلاء

خاص / تعز
تشهد محافظة تعز منذ سنوات أزمة حادة ونقصاً فادحاً في الكوادر التعليمية بمختلف التخصصات داخل المدارس؛ نتيجة لتوقف التوظيف الحكومي، وارتفاع حالات الوفاة والهجرة، فضلاً عن وصول عدد كبير من الكوادر الحالية إلى سن التقاعد.
وأمام هذا الواقع الحرج، بادرت السلطة المحلية بالتعاون مع مكتب التربية والتعليم بالمحافظة إلى وضع خطة استراتيجية لسد هذا العجز؛ تهدف إلى التعاقد مع خريجي الثانوية العامة وإلحاقهم ببرنامج تأهيلي مدته سنتان في المعهد العالي لتدريب وتأهيل المعلمين، بما يضمن رفد المدارس بكفاءات قادرة على تغطية الاحتياج القائم والمستقبلي.
غير أن هذه الخطة الطموحة تصطدم بعقبة رئيسية تمثلت في استمرار سيطرة إدارة كلية المجتمع على مباني المعهد العالي دون وجه حق منذ سنوات، ورفضها إخلاء المقر المخصص قانوناً لوزارة التربية والتعليم، علماً أن الكلية تتبع تنظيمياً لوزارة التعليم الفني والتدريب المهني.
كشفت وثائق رسمية حصلنا عليها عن مخاطبات صريحة تطالب بالإخلاء الفوري، أبرزها:
مذكرة وزير التربية والتعليم (بتاريخ 22 أكتوبر 2023م): وجهت إلى السلطة المحلية للمطالبة بسرعة إخلاء مباني المعهد وإعادتها لجهة الاختصاص.
مذكرة تعزيزية من الوزير (بتاريخ 18 أغسطس 2025م): شددت على ضرورة تسليم المباني لتنفيذ خطة مكتب التربية في تغطية العجز الميداني.
كما وجه مدير مكتب التربية بالمحافظة، الأستاذ عبد الواسع شداد، عدة دعوات لإدارة الكلية للإخلاء، إلا أنها قوبلت بالتجاهل، بل واستمرت إدارة الكلية في إحداث استحداثات وتغييرات عمرانية داخل المبانى دون أي مسوغ قانوني.
وفي سياق متصل، أفادت شهادات مطابقة لعدد من طلاب كلية المجتمع بأن الكلية تفرض عليهم رسوماً ومبالغ مالية تحاكي تلك المعمول بها في الجامعات والمعاهد الخاصة؛ مما يثير استفهامات واسعة حول استغلال المنشآت والكوادر الحكومية لتحقيق مصالح واستثمارات ضيقة على حساب المصلحة العامة للتعليم.
أمام هذا التعنت الذي يعطل العملية التعليمية في المحافظة، يوجه المجتمع التربوي وكل المعنين في تعز مناشدة عاجلة إلى:
الأخ محافظ المحافظة.
الأخ مستشار محور تعز.
بضرورة التدخل السريع واتخاذ الإجراءات الحاسمة لإخلاء المعهد العالي وإعادته كاملا لمكتب التربية.
كما نهيب بالصحفيين، والإعلاميين، والناشطين الحقوقيين، وكافة فعاليات المجتمع المدني، مساندة هذه القضية وتحويلها إلى قضية رأي عام ؛ ضغطاً على الجهات المعنية للانتصار للتعليم وإنقاذ مستقبل أجيال المحافظة..
أضف تعليق