الإخوان يسيطرون على الحكومة الشرعية بما في ذلك الوزارات السيادية
✍نورا الجروي

ما يحدث اليوم يكشف بوضوح حجم اختلال التوازن في ما يسمى الشرعية المفروضه على اليمنيين.
فقد أصبحت الوزارات السيادية الأربع فيها، خاضعة تماماً لنفوذ شخصيات تنتمي إلى مدرسة الإخوان المسلمين وليس لحزب الإصلاح فقط، وحتى وزارة الإعلام التي وزيرها معمر الارياني ماهو إلا مجرد ديكور أما المناصب القيادية في القنوات والإذاعات والمؤسسات الإعلامية يشغلها، في الغالب، أشخاص منتميين لجماعة الإخوان .
المشكلة ليست في الانتماء الفكري بحد ذاته فقط، بل أيضاً في احتكار القرار وإقصاء بقية القوى الوطنية، وتحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات تخدم تيارًا مودلج بدلًا من أن تمثل جميع اليمنيين.
إن اليمن لا يحتاج إلى استبدال هيمنة بهيمنة أخرى، ولا إلى احتكار القرار من أي طرف. فكما يرفض اليمنيون الارتهان لسلطة السلالي الحوثي، فإنهم يرفضون أيضًا احتكار القرار من قبل أي جماعة أو حزب آخر.
اليمن لن يعود طالما والوضع قائم على السيطرة الاخونجيه الحوثيه و الهيمنة الأيديولوجية. ولن يستقر هذا البلد ما دام قراره محصورًا بين طرفين مرتهنان للخارج يتنازعان النفوذ، بينما يدفع الشعب اليمني وحده ثمن الصراع.
أضف تعليق