بعد ايام من اعلانها إنهاء العمل بمذكرة التفاهم والتلويح بأذرعها… ايران تصعد بالحوثيين خدمتًا لاجندتها

يعكس إنهاء العمل بمذكرة التفاهم انتقال إيران من مرحلة اختبار المسار الدبلوماسي إلى مرحلة إعادة بناء أوراق الضغط الإقليمية.
وبينما لا تزال طهران تترك باب التفاوض متاحاً، فإنها تسعى إلى الدخول في أي مفاوضات مستقبلية بشروط جديدة تستند إلى معطيات الميدان، وهو ما يجعل الأذرع الإقليمية أحد أبرز أدواتها في إدارة المرحلة المقبلة، ويزيد من احتمالات استمرار التوتر في المنطقة حتى مع بقاء قنوات الاتصال السياسية مفتوحة

وأعلنت مليشيات الحوثي الارهابية اليوم الاثنين، فرض ما وصفته بحظر على الملاحة البحرية السعودية، مؤكدة أن القرار دخل حيز التنفيذ فور صدور بيانها، في تصعيد يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة الإقليمية واستقرار المنطقة.
وقال المتحدث العسكري باسم المليشيا، يحيى سريع، إن القرار يأتي ضمن ما أطلقت عليه الجماعة معادلة “الحصار بالحصار”، زاعمًا أنه رد على ما تصفه باستمرار القيود المفروضة على اليمن. كما أعلن استعداد المليشيا لـ”التصعيد الشامل”، داعيًا عناصرها وأنصارها إلى مواصلة التعبئة والاستنفار تحسبًا لأي تطورات قادمة.
ويعد هذا الإعلان امتدادًا لسياسة التصعيد التي تتبناها المليشيا، والتي يرى مراقبون أنها لا تراعي التداعيات الخطيرة على اليمنيين، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة التي تعيشها البلاد. ويحذر مختصون من أن أي تهديد لحركة الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية الحيوية من شأنه أن يفاقم التوترات الإقليمية ويؤثر على حركة التجارة الدولية

ومن منظور خليجي، فإن العودة إلى تفعيل الأذرع الإقليمية تمثل التطور الأكثر أهمية، لأنها تعني أن مسرح المواجهة قد يمتد بصورة أكبر إلى الساحات العربية، بما يزيد احتمالات تعرض دول المنطقة لمحاولات استهداف عبر الجماعات المرتبطة بإيران، سواء ضد المنشآت الحيوية أو الممرات البحرية أو المصالح الاقتصادية.

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ