إيران وتحويل مطار صنعاء رهينة لحسابات محورها لاستهداف الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة وخطوط الطاقة

، استخدمت مليشيات الحوثي مطار صنعاء ومرافقه للأغراض العسكرية وتهريب الخبراء والمعدات، لسنوات فيما ظل المرضى والمسافرون اليمنيون يواجهون مشاق السفر البري الوعر، إثر سياسة الحصار الذي تفرضه الجماعة على المدن اليمنية، وقطعها الطرقات الرئيسية.
لم تكتفِ مليشيات الحوثي الارهابية بعسكرة المطار وإنما عمدت لاستخدام معاناة المواطنين كورقة ابتزاز سياسي أمام المجتمع الدولي، مع الاحتفاظ بالمطار كمنفذ خاص لتنقلات عناصرها وقياداتها للعلاج خارج اليمن أو لدعم وخدمة ما يسمى “محور المقاومة”.
وخلال الفترة الأخيرة وبعد فترة من مراقبة المطار واستهدافه بين الفترة والاخرى كانت حينها تعتمد ايران لتوصيل اسلحتها وخبرائها لمليشيا الحوثي عبر البحر الأحمر وبين فترة الحرب مع اسرائيل الاولى والثانية استطاعت خفر السواحل واستخبارات المقاومة الوطنية ان تقطع امام إيران وصول معتداتها العسكرية وخبرائها بعد ان سيطرت على الكثير من الصفقات التي كانت في طريقها إلى مليشياتها في اليمن لغرض استخدامها في تغيير موازين القوى لصالحها وذلك عبر استهداف الملاحة من اليمن.
استطاعت المقاومةالوطنية الوطنية عبر دوائرها المختصة ان تحدث فرقًا كبيراً في تحجيم قدرات الحوثيين من استهداف الملاحة الدولية وخاصة في الفترة مابين الحرب الأولى والأخيرة التي مازالت اثارها قائمة بين ايران وواشنطن واسرائيل والتي اظهرت ان مليشيات الحوثي لم تستطيع استهداف الملاحة ومعاونة إيران في حربها الثانية كما فعلت في الحرب الأولى والتي تدخلت منذ الطلقة الاولى..
هذا التحجيم وتحييد مليشيات الحوثي بالحرب الثانية جعلت ايران تعيد حساباتها في اختيار مطار صنعاء كبديل للبحر حتى تستطيع مد وكلائها بما يلزم من المعدات العسكرية والخبراء لتمكينهم من الاستطاعة من إيذاء العالم والمنطقة وخاصة انها وجدت فيهم كل السذاجة لتنفيذ كل توجيهاتها الشيطانية والعدائية تجاه المنطقة أولا والعالم ثانياً كونها تعتبر حروبها للسيطرة على المنطقة واقتصادها من صميم اهدافها المستقبلية.
إن فتح مطار صنعاء أمام الحوثيين وإغلاقه أمام بقية اليمنيين “يمثل انتهاكاً صارخاً للحق في التنقل والمساواة، وتحويلاً للإغاثة إلى أدوات لتمكين المليشيات وقياداتها”.
وما يدعي للحيرة ان مطارًا مدنيًا يمنع فيه سفر المواطنين لأغراض علاجية أو مدنية، في وقت تتدفق فيه الطائرات لنقل القيادات والخبراء التابعين للمليشيات؛ يمثل عقاباً جماعياً ممنهجاً، وتواطؤاً غير مباشر يفرض على المجتمع الدولي مراجعة آليات عمله الجوي في اليمن لان مثل هذه الممارسات تضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لإثبات حياده، وضمان عدم تحول الرحلات الجوية، أياً كانت، إلى وسيلة نقل مجانية تخدم الأجندة العسكرية والسياسية للمليشيات.
تحول مطار صنعاء الدولي من مرفق حيوي مدني لخدمة اليمنيين إلى شريان لوجستي عسكري للحوثيين، وذلك عقب فتح خط إمداد جوي مع طهران.
فبينما يواجه ملايين اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي قيوداً تمنعهم من السفر، تنعم قيادات المليشيات بترف التنقل عبر مطار صنعاء برحلات سرية وأخرى علنية.
وكانت آخر هذه الرحلات، الجمعة، نقل طائرة إيرانية وصلت إلى مطار صنعاء الدولي، قيادات وخبراء لمليشيات الحوثي من طهران إلى اليمن والعكس.
ووفقاً لمصادر إعلامية واخرى لمهتمين بالشأن اليمني فإن قيادات وخبراء وصلوا إلى مطار صنعاء من العاصمة الإيرانية طهران، فيما غادرت قيادات حوثية على متن ذات الرحلة للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي.
وأوضحت المصادر أن طائرة إيرانية تابعة لشركة “Mahan Air” وصلت إلى مطار صنعاء الدولي قادمة من طهران، وأقلت قيادات حوثية في أول رحلة معلنة لطائرة إيرانية تصل إلى صنعاء منذ سنوات، قبل أن تغادر المطار بعد توقف استمر أكثر من ثلاث ساعات.
وأقرت مليشيات الحوثي بأن الطائرة الإيرانية نقلت أكثر من 200 شخص، مؤكدة أنها فتحت خط إمداد بين مطاري صنعاء وطهران بدعوى “فك الحصار والمعاناة مهما كانت النتائج والتداعيات”.
أثارت الرحلة الإيرانية بين مطاري صنعاء وطهران ردود فعل واسعة في اليمن، واعتبرها ناشطون محاولة من المليشيات وطهران لفرض قواعد جديدة للاشتباك مع الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.
وفي نفس السياق خرج مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليًا ليطرح امام العالم والمجتمع الدولي خطورة فتح مطار صنعاء وتحويله إلى مطار عسكري بيد مايسمى محور المقاومة الذي كاد ان ينتهي وارادت ايران بهذه الخطوة احياءه ليتؤذي به العالم من بوابة اليمن وعبر مطار صنعاء
وطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، اليوم الاثنين، بفتح تحقيق دولي مستقل وتشديد العقوبات على جماعة الحوثيين، غداة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الدولي، واصفاً الواقعة بأنها “تطور نوعي بالغ الخطورة وخرق سافر للسيادة اليمنية وتحدٍ للنظام الدولي”.
وأوضح العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بالعاصمة السعودية الرياض، أن المعلومات الأولية تؤكد أن الرحلة لم تكن إنسانية؛ إذ حملت خبراء عسكريين وأمنيين إيرانيين متخصصين في تطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب تقنيات إلكترونية وأجهزة اتصالات لمنظومات القيادة والسيطرة، فضلاً عن رصد إغلاق نظام التتبع الخاص بالطائرة بشكل متكرر فوق الأجواء اليمنية.
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، المجتمع الدولي إلى الإنفاذ الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات، لا سيما القرار 2216، ومنع استخدام الطيران المدني والمطارات والموانئ غطاءً لنقل المعدات العسكرية، محذراً من أن تحول الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة المائية وخطوط الطاقة إلى “رهينة لحسابات ميليشيات إيران” يشكل تهديداً يتجاوز حدود اليمن.
اتهم العليمي جماعة الحوثيين بتوظيف موارد مالية طائلة لشراء وتهريب الأسلحة وتمويل خلايا سرية لتنفيذ اغتيالات بحق قيادات مدنية في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، بدلاً من توجيهها لدفع رواتب الموظفين المحرومين منها، مجدداً التزام المجلس والحكومة بخيار السلام العادل القائم على المرجعيات الثلاث المتفق عليها، مع التوعد برد حازم على أي تصعيد عسكري ميداني بالجبهات.
أضف تعليق