الحوثيون يبتهجون بيوم السلالة … ؟!
✍جميل الصامت

اشعل الحوثيون سماء المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم بالالعاب النارية والمفرقعات وزخات الرصاص ،ابتهاجا بما يسمونه يوم الولاية 18من ذي الحجة .
مظاهر الابتهاج تكشف عن بذخ وترف بل وعبث في مقدرات بلاد يحرم الموظف فيه من راتبه ،ومن خدمات دولته ،ويحاصر في لقمة عيشه حد التجويع الممنهج .
الحوثيون بذلك إنما يتحدون الشعب باثبات حصرية الحكم في سلالتهم ،والانكى يثبتون ان موارد البلاد تذهب لصالح المناسبات الطايفية ،بعيدا عن الرواتب والخدمات ،
ولعل ابرز تحد يكون لموظفي الدولة رواتبكم تحولت الى مفرقعات في الهواء ..!
الاحتفاء بتلك الصورة التي شاهدناها الليلة لاتخلوا من رسائل سلالية ،مفادها ان لاحق لاي مواطن في هذا الشعب بالسلطة والثروة،او حتى المنافسة على اي موقع يكون فيه سلالي ،
وان المعايير لشغل الوظائف العامة معايير لاعلاقة لها بالمؤهل او الكفاءات ،بل بالانتماء الى ااسلالة ثم الاقرب فالاقرب ،
نظام ال الحوثي ملكي بشعار جمهوري ،
المشكلة في اولئك المغفلين ممن يقدمون ابناءهم قرابين في محارق الحوثي ،
واخرين يدجنون الوعي ويرسخون الجهل بمزاعم الثورة ومحاربة الاستكبار في الوقت الذي يكرسون فيه الاستحمار ، فلا حرب مع الصهاينة والامريكان ولا مناهضة لال سعود و(الطواعش) وهلم جر من الخزعبلات .
وربما الاخطر منهم من يزرعون الفكر الخرافي في اوساط العوام ،خدمة لمشروع سلالي طائفي يعيش خارج العصر وبعيد عن منطق التاريخ والعقل .
باعتقادهم ان عبده الحوثي جاء من خصية انقى وافضل من خصى بقية اليمنين ..؟!
مايحدث من ابتهاج هو ان جماعة وصلت للحكم بلا مشروع واختطفت بلد بلا رؤية ،فمن الطبيعي ان تشرعن لنفسها ولو بالخرافة ،
وهذا شان اي جماعة كحال جماعة الحوثي ليس لها مشروع دولة حقيقي تعالج من خلاله مشاكل الناس غير ماتقوم به من صرخات و فزعات وحروب وصراعات لاشغال المجتمع واخذه بعيدا عن قضاياه ،
وتزيد على ذلك بتكريس مناسبات طائفية معززة بافكار خرافية ،فيها من الاعتساف لقراءة التاريخ مايبلغ حد التزوير والانتحال ،
فلم يعد يوم الولاية مجرد فكرة في كتب اسلافهم ،بل حولوها الى يوم لسلالتهم .
المناسبات تشكل عوائدها المالية مصدر للاثراء ليس للمتشيعين فقط بل والقائمين عليها ايضا .
أضف تعليق