كذبة العيد في اليمن

✍عادل الهرش

اغلب مايتداول بين اوساط العامة هذه الايام هو المثل القائل
“العيد عيد العافية”
والذي يشير في مضمونه الى أن أهم ما في العيد هي الصحة والعافية، وأن هذه النعمة أغلى من أي شيء آخر، حتى في أيام الاعياد.

ولكن اذا ماقارنا هذا المثل فأنه يضرب كتسلية وعذر هروب للمعدمين والمحتاجين والبسطاء الذين تقطعت بهم السبل وارهقتهم سنوات الحرب حتى جعلتهم عاجزون لا يستطيعون توفير بعض متطلبات العيد لأسرهم واولادهم من مأكل او مشرب او ملبس.

من وجهة نظري وحسب ما يعيشه المجتمع اليمني في الواقت الراهن فهذا المثل في اصله يعتبر كذبة ومغالطة وقد قيل في حينه من قبل الطبقة المتسلطة لكي يضحكوا به ويدغدغوا عواطف من كانوا يحكموهم من الفقراء الذين لم يجدوا قوت يومهم.

إذا جئنا وقارنا هذا المثل مع الوضع الحالي بهذه الايام فلن ينطبق هذا المثل وتجد الصحة والعافية والعيد والنغنغه والثراء والإنس والراحة والفرحة الا عند مسؤولين الشرعية في اليمن الذين يعيشون في الخارج هم واهلهم واولادهم، بينما في الداخل لايزال ابناء الشعب اليمني في المناطق المحررة يكابدون صلف العيش وقساوة الايام وغلاء الأسعار وتردي الاوضاع المعيشية حتى فقدوا البهجة والصحة والعافية ولم يتبقى لهم من العيد سوا اسمه العابر فقط وأصبح هذا الحدث لديهم كما يقال بالعامية اليمنية “يوم من جيز الايام”.

كذلك الحال في مناطق الشمال حيث بلغ الوضع بين الناس اسوء مراحلة من الفقر والجوع والمرض بسبب جور وظلم عصابة العدو الحوثي التي قطعت المرتبات ونهبت وسرقت كل شي وحولت تلك البقعة الجغرافية إلى اقطاعية وسجن كبير.

هذا هو الحال والواقع الحقيقي في بلادنا اليمن التي ضاعت وادخلها عديمي الضمير شمالا وجنوبا في اتون صراع لم ينتهي لكي يعيشوا هم ويموت الشعب …

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ