في الذكرى الـ36.. الوحدة اليمنية تحصد دعماً دولياً واسعاً

وتكتسب المناسبة هذا العام بعداً سياسياً لافتاً، مع احتفال الحكومة اليمنية بها رسمياً للمرة الأولى منذ نحو تسع سنوات، في خطوة ينظر إليها مراقبون بوصفها مؤشراً على تغيرات في المشهد الداخلي، بعد تراجع نفوذ أطراف كانت تدفع باتجاه مشاريع انفصالية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي الذي طالب سابقاً بانفصال جنوب اليمن عن شماله.
وشهدت المناسبة رسائل دعم دولية متزامنة صدرت عن بعثات الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا، عبر بيانات نشرت على منصة “إكس”، أكدت في مجملها دعم وحدة اليمن وسيادته واستقراره.
ويرى متابعون أن هذا الإجماع الدولي يعكس استمرار القناعة لدى القوى الدولية بأن الحفاظ على وحدة اليمن يمثل عاملاً أساسياً في أي مسار سياسي مستقبلي، خصوصاً في ظل الأزمات الممتدة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وتعود جذور هذه المناسبة إلى 22 مايو 1990، حين أُعلن توحيد الجمهورية العربية اليمنية في الشمال مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب، لتشكيل الجمهورية اليمنية في حدث اعتُبر حينها محطة تاريخية فارقة في المنطقة العربية.
ومنذ ذلك التاريخ، مثلت الوحدة اليمنية مشروعاً سياسياً ووطنياً كبيراً حمل آمالاً واسعة ببناء دولة موحدة وتحقيق التنمية والاستقرار، رغم ما واجهته التجربة لاحقاً من تحديات سياسية وصراعات وأزمات متراكمة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن أحد أبرز التحديات التي واجهت مشروع الوحدة اليمنية خلال السنوات الأخيرة تمثل في الحرب والانقسامات الداخلية التي تفاقمت مع صعود جماعة الحوثي المدعومة من إيران. ويقول منتقدون إن الجماعة لم تتحرك ضمن مشروع وطني جامع، بل تحولت إلى طرف فاعل في صراع ذي أبعاد إقليمية أوسع، ما أسهم في تعميق الانقسامات وإضعاف مؤسسات الدولة.
ويضيف محللون أن جماعة الحوثي، بدلاً من العمل ضمن مشروع يهدف إلى استعادة الاستقرار وبناء الدولة، أصبحت جزءاً من حسابات النفوذ الإقليمي المرتبطة بطهران، حيث تُتهم بتغليب أجندات خارجية على حساب الأولويات اليمنية. ويرى هؤلاء أن سياسة “فرّق تسد” وإدامة حالة الصراع تخدم مشاريع النفوذ أكثر مما تخدم اليمنيين الذين دفعوا أثماناً باهظة من أمنهم واقتصادهم ومستقبلهم.
ويقول محللون إن الدعم الدولي الحالي لا يرتبط فقط بإحياء ذكرى تاريخية، بل يعكس أيضاً مخاوف متزايدة من أن يؤدي أي تفكك أو انقسام جديد إلى تعقيد المشهد اليمني بصورة أكبر، في بلد لا يزال يواجه أزمات إنسانية واقتصادية وأمنية عميقة.
كما يرى مراقبون أن عودة الاحتفاء الرسمي بالمناسبة بعد سنوات من الغياب تحمل رسائل سياسية داخلية تتجاوز البعد الرمزي، وتعيد طرح ملف الوحدة الوطنية في سياق التحولات الجارية داخل اليمن.
وفي وقت لا تزال فيه البلاد تبحث عن طريق للخروج من سنوات الحرب والانقسام، تبدو الذكرى السادسة والثلاثون للوحدة هذا العام مناسبة تتجاوز استعادة حدث تاريخي، لتتحول إلى محطة سياسية تعكس رهانات الداخل ورسائل الخارج بشأن مستقبل اليمن ووحدته واستقراره.
-فعلى المستوى الدولي
🔘جددت الولايات المتحدة الأمريكية وقوفها الى جانب اليمنيين “اليوم وفي المستقبل” وذلك في بيان صادر عن سفيرها لدى اليمن ستيفن فاجن بمناسبة العيد الوطني ال 36 لقيام الوحدة اليمنية.
🔘كما”وصفت المملكة المتحدة الوحدة اليمنية الى جانب “الأهداف المشتركة” بأنهما الركزيتان الأساسيتان لتلبية تطلعات الشعب اليمني.
جاء ذلك في تدوينة للسفارة البريطانية لدى اليمن على منصة إكس، هنأت فيها اليمنيين “بمناسبة إحياء يوم الوحدة اليمنية”.”
🔘 كما اكدت الصين على موقفها الثابت في دعم وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه
🔘بدوره “هنأ الاتحاد الأوروبي الشعب اليمني، بمناسبة العيد الوطني الـ36 لقيام الجمهورية اليمنية في الثاني والعشرين من مايو 1990.
وفي تدوينة على حسابها بمنصة إكس قالت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن: “بمناسبة عيد الوحدة اليمنية، يعبر الاتحاد الأوروبي عن أطيب الأمنيات للشعب اليمني”.
وجدد الاتحاد الأوروبي “التأكيد على التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه”.”
أضف تعليق