طارق صالح.. قائد الميدان وباني الأمل الجمهوري
✒ أ/مطيع.سعيدسعيدالمخلافي.tt

منذ تأسيس المقاومة الوطنية حراس الجمهورية، برز الفريق الركن طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية بوصفه أحد أبرز القادة الذين جمعوا بين الحضور العسكري والبعد الوطني والإنساني، واستطاع خلال سنوات قليلة أن يصنع نموذجاً مختلفاً في القيادة والعمل الميداني، محققاً نجاحات واسعة في الجوانب العسكرية والأمنية والسياسية والتنموية والخدمية.
فقد نجح في بناء وتطوير المقاومة الوطنية على أسس احترافية، عبر تشكيل وحدات عسكرية وأمنية واستخباراتية وبحرية تمتلك الجاهزية والانضباط والقدرة على تحقيق الانتصارات العسكرية، وحماية المياه الإقليمية، وتعزيز الأمن والاستقرار في الساحل الغربي. كما واصلت المقاومة رفع كفاءتها القتالية وتطوير معداتها وآلياتها العسكرية، وكان آخر تلك الخطوات إدخال زوارق بحرية حديثة إلى الخدمة لدعم القوات البحرية وخفر السواحل، وتأمين المياه الإقليمية في باب المندب وجزيرة زقر والسواحل الممتدة على طول محافظتي تعز والحديدة.
ولم تتوقف تحركاته عند الجانب العسكري، بل امتدت إلى معركة التنمية وإعادة بناء الحياة في المناطق المحررة، حيث شهد الساحل الغربي تنفيذ مشاريع استراتيجية في مجالات الطرق والمياه والكهرباء والصحة والتعليم والنقل، وأخر تلك الإنجازات استكمال مطار باب المندب وتسليمه لوزارة النقل تمهيداً لتشغيله، وتدشين العمل بمستشفى الوازعية الريفي واستكمال توسعة وتأهيل مستشفى ذوباب المندب الريفي، في خطوات تعكس توجهاً حقيقياً نحو بناء مؤسسات الدولة وتخفيف معاناة المواطنين.
كما تميز القائد الجمهوري بحضوره الإنساني وقربه من الناس، رافضاً حياة الترف والابتعاد عن معاناة اليمنيين، ومفضلاً البقاء بين المواطنين ومشاركة همومهم اليومية. وقد تجلت مواقفه الإنسانية في العديد من المبادرات، أخرها دعمه جرحى مأرب بمليار ريال، وتوفير منزل وراتب شهري لأسرة الشهيد صالح حنتوش، إضافة إلى توجيهاته بإدراج مختطفي حجور ضمن كشوفات أسرى المقاومة الوطنية، في رسالة وفاء لمن ضحوا في سبيل الجمهورية.
لقد استطاع طارق صالح، بمواقفه الوطنية وصلابته العسكرية ومرونته السياسية، أن يعيد جزءاً كبيراً من ثقة اليمنيين بإمكانية استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. فالرجل لا يقود معركة عسكرية فحسب، بل يخوض معركة بناء وطن واستعادة أمل، واضعاً المشروع الجمهوري في قلب كل تحركاته، ومؤكداً أن اليمن لا يمكن أن يُهزم ما دام فيه رجال يحملون هذا القدر من الإرادة والإيمان بالجمهورية والدولة.
أضف تعليق