المجلس الأعلى للتعليم العالي يقر عدداً من القرارات والتوجيهات

“أقر المجلس الاعلى للتعليم العالي، في اجتماعه، اليوم الاثنين، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين رئيس المجلس الدكتور شائع محسن الزنداني، عدداً من القرارات والتوجيهات الهادفة إلى تحسين مستوى الأداء في مؤسسات التعليم العالي، ومعالجة التحديات القائمة وفق الإمكانات المتاحة، إضافة الى تحسين أوضاع الكادر الأكاديمي وتجويد المخرجات.
وناقش المجلس عدداً من القضايا المدرجة على جدول أعماله، وفي مقدمتها أوضاع الجامعات الحكومية والأهلية، وآليات تطوير معايير الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة، إلى جانب مراجعة التخصصات والبرامج التعليمية بما يتناسب مع الاحتياجات والتطورات العلمية.
واطلع المجلس، على تقرير وزير التعليم العالي والبحث العلمي، حول ما تم إنجازه بالتنسيق مع وزارة المالية لتحسين أوضاع الهيئة التدريسية والهيئة التدريسية المساعدة في الجامعات، بما في ذلك التسويات والترقيات القانونية المستحقة، ومراعاة خصوصية الكادر الأكاديمي في طبيعة العمل وبدل السكن.
وصادق المجلس الأعلى للتعليم العالي، على برنامجي الكفاءة للغة الإنجليزية واللغة العربية، لطلاب الدراسات العليا بالجامعات، والمقدم من مجلس الاعتماد الأكاديمي.
وأقر المجلس، برنامج مكافحة العدوى في جامعة الحديدة والمنفذ في مدينة تعز، بناء على تقرير اللجنة المكلفة من المجلس للنظر في البرنامج، على ان يتم تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير.
ووافق المجلس الأعلى للتعليم العالي، على تحويل فرع جامعة تعز بالتربة الى جامعة مستقلة (جامعة المعافر للعلوم والتكنولوجيا)، وفوض وزير التعليم العالي باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
واعتمد المجلس، المقترح المقدم من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الخاص بمنح ترخيص للكليات والبرامج الاكاديمية التي تقدمها حاليا جامعات عدن ولحج وشبوة والمهرة على ان تستوفي متطلبات الاعتماد الاكاديمي خلال فترة زمنية يحددها مجلس الاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم العالي.
كما وافق على اللائحة الداخلية لتنظيم اجتماعات واعمال المجلس الأعلى للتعليم العالي، مع استيعاب الملاحظات المقدمة عليها.
وفي مستهل الاجتماع، شدد دولة رئيس الوزراء وزير الخارجية، على المسؤولية الوطنية الكبرى التي يتحملها المجلس الأعلى للتعليم العالي في رسم السياسات العامة للتعليم العالي وتطوير التشريعات والأنظمة وتعزيز استقلالية الجامعات، وضمان جودة الأداء الأكاديمي والبحث العلمي.. معرباً عن تطلعه من خلال هذا الاجتماع إلى مناقشة القضايا الجوهرية التي تمس واقع التعليم العالي، والخروج بقرارات وتوصيات عملية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي والأكاديمي والإداري.
وحدد الدكتور الزنداني الأولويات التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام في هذه المرحلة، وفي مقدمتها تطوير المناهج والبرامج الأكاديمية بما يواكب التطورات الحديثة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وكذا تحسين جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي، ودعم أعضاء هيئة التدريس وتأهيل الكوادر الأكاديمية والإدارية، إضافة الى التوسع في التحول الرقمي واستخدام التقنيات الحديثة في التعليم، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاعين العام والخاص، ومعالجة أوضاع الطلاب وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لهم.. لافتاً الى أهمية العمل على تعزيز الثقة بمؤسسات التعليم العالي اليمنية، واعادة الاعتبار للجامعة باعتبارها منارة للعلم والفكر والتنوير ومؤسسة وطنية تسهم في بناء الدولة الحديثة القائمة على الكفاءة والمعرفة وسيادة القانون.
وأكد رئيس الوزراء، إن التعليم العالي ليس مجرد مؤسسات تمنح الشهادات، بل هو مشروع وطني استراتيجي لصناعة العقول، وبناء القيادات، وتأهيل الكفاءات القادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ قيم العلم والمعرفة والانتماء الوطني.
وقال ” من هنا فإن مسؤوليتنا اليوم مضاعفة، لأننا لا نناقش قضايا إدارية أو أكاديمية فحسب، بل نناقش مستقبل أجيال كاملة ومستقبل وطن يتطلع إلى النهوض والتعافي واستعادة مكانته الحضارية”.
وتطرق الى ما واجهه قطاع التعليم العالي في اليمن خلال السنوات الماضية من تحديات جسيمة..مؤكداً ان الجامعات اليمنية اثبتت قدرتها على الصمود والاستمرار وواصلت أداء رسالتها العلمية والوطنية رغم كل الظروف والصعوبات، وهو ما يستحق التقدير والدعم والإسناد.. لافتا الى إن المرحلة القادمة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد والانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول، ومن المعالجات المؤقتة إلى التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، بما يسهم في تطوير منظومة التعليم العالي، ورفع جودة مخرجاته، وربطها باحتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية الوطنية.
وشدد رئيس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للتعليم العالي، على أهمية تحييد التعليم عن الصراعات والتجاذبات والحفاظ على استقلال المؤسسات الأكاديمية، وتوفير البيئة المناسبة للإبداع والبحث العلمي..
أضف تعليق