ماذا بعد إعلان الحوثيين عن مقتل محمد قحطان؟
ملف تبادل الأسرى والمعتقلين هل يمضي الى الحسم ؟
✍نورا الجروي

أعاد الإعلان الحوثي المتعلق بمصير القيادي في الإصلاح محمد قحطان فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في الحرب اليمنية: ملف الأسرى والمعتقلين.
فالقضية لا تتعلق فقط بقيادي سياسي ظل مختفيًا لعشر سنوات، بل تمس بشكل مباشر مستقبل صفقات التبادل الجارية، ومستوى الثقة بين الأطراف، ومصير آلاف المحتجزين الذين ما زالوا ينتظرون الإفراج عنهم.
وخلال السنوات الماضية، ظل اسم محمد قحطان حاضرًا في كل جولة تفاوض تقريبًا، وتحول إلى “الملف الأصعب” داخل أي نقاش حول تبادل الأسرى، خصوصًا مع إصرار الأطراف الدولية على اعتباره جزءًا أساسيًا من أي صفقة شاملة.
لكن الإعلان الأخير غيّر المشهد بالكامل.
لماذا يُعد ملف قحطان نقطة مفصلية؟
لأن الحديث عن صفقة تبادل وشيكة كان قد تصاعد مؤخرًا، خاصة بعد الاتفاق الذي أُعلن عنه في ديسمبر الماضي في مسقط، والذي نص على الإفراج عن نحو 2900 محتجز من الطرفين.
وكانت تقارير متعددة قد أشارت حينها إلى أن الاتفاق يشمل الإفراج عن محمد قحطان، بعد سنوات طويلة من الغموض والضغوط الدولية المرتبطة بقضيته.
لهذا، فإن الإعلان الحوثي اليوم يطرح سؤالًا خطيرًا:
هل كانت المفاوضات تُدار طوال السنوات الماضية حول شخص لم يعد على قيد الحياة؟
وإذا كان الأمر كذلك، فكيف سينعكس ذلك على بقية ملفات الأسرى والمختفين؟
هل تتوقف صفقات التبادل؟
كما أن عائلات المختفين ستبدأ بطرح أسئلة أكثر قسوة:
كم عدد الأسماء التي ما زالت تُستخدم كورقة تفاوض دون معرفة مصير أصحابها الحقيقي؟
في المقابل، هناك من يرى أن صدمة قضية قحطان قد تدفع الوسطاء إلى تسريع صفقات التبادل بدل تعطيلها.
فالخوف اليوم ليس فقط من تعثر المفاوضات، بل من انفجار ملفات مشابهة قد تُحرج جميع الأطراف.
ولهذا، قد تتجه الوساطات الإقليمية والدولية إلى الضغط نحو:
• إتمام الصفقة الأخيرة بسرعة.
• الكشف عن قوائم وأوضاع المحتجزين بشكل أوضح.
• إعطاء أولوية للملفات الإنسانية قبل أي تعقيدات سياسية.
• تقليل استخدام الأسماء الرمزية كورقة تفاوض طويلة الأمد.
الحقيقة أن قضية محمد قحطان كشفت مشكلة أكبر داخل ملف الأسرى في اليمن:
غياب الشفافية.
فعلى مدى سنوات الحرب، تحولت معاناة الأسرى والمختفين إلى واحدة من أكثر الملفات استخدامًا في المساومات السياسية والإعلامية.
بينما بقيت العائلات وحدها تدفع الثمن النفسي والإنساني.
لكن المؤكد أن ما بعد قضية محمد قحطان لن يشبه ما قبلها.
فالملف دخل مرحلة أكثر حساسية، وأكثر تدقيقًا، وأكثر ارتباطًا بمسألة الثقة والمصداقية.
وقد تصبح أي صفقة قادمة اختبارًا حقيقيًا:
نتمنى أن تتم هذه الصفقة وان تشمل توصية بإطلاق سراح جميع النساء المعتقلات في سجون الحوثيين أو أي سجون أخرى في اليمن على خلفية قضايا سياسية وكيدية وان تكون الصفقة تبادل الكل بالكل
#الحريةللأسرىوالمعتقلين
#الحريةلجميعالمعتقلات
#السلاملليمن #مفاوضاتاليمن
#سلطنة_عمان
أضف تعليق