اليمن رهينة طرفين… والخلاص يبدأ بإسقاطهما
✍ نورا الجروي

كثيرون يحاولون اليوم إقناعنا بأننا أمام “معركة وطنية” وأن حزب الإصلاح جزء منها، ويسألون: لماذا تهاجمون الإصلاح؟
الإجابة ببساطة: لأن المعركة الوطنية الحقيقية لا تُبنى على أوهام، ولا تُخاض بشركاء يتغذّون على استمرار الحرب.
نعم، نحن في معركة ضد الحوثي باعتباره كيانًا خارج الدولة، انقلابيًا مسلحًا صادر القرار الوطني بالقوة. لكن ذلك لا يبرر القبول بطرفٍ آخر يعيد إنتاج ذات الواقع، ويتسلل من داخل الشرعية ليقوضها، ويعرقل مسار استعادة الدولة، ويُبقي اليمن رهينة لمنظومة الحرب ذاتها
من وجهة نظري الواضحة والصريحة:
الإصلاح والحوثي ليسا طرفين متقابلين… بل هما شريكين متلازمين ووجهان لعملة واحدة.
كلاهما شكّل رافعة لاستمرار الحرب، وكلاهما استفاد من حالة الفوضى، وكلاهما كان جزءًا أساسيًا من ضياع واسقاط الدولة اليمنية.
الانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب يوميًا بحق اليمنيين — من اعتقال، وتعذيب، وإخفاء قسري، وانهيار كامل لمقومات الحياة — وفساد وعنف لم تعد تحتمل المساومة السياسية أو المجاملات الحزبية.
هذه الجرائم بحد ذاتها تفرض علينا حسمًا حقيقيًا، لا حلولًا ترقيعية، ولا إعادة تدوير لنفس القوى التي أوصلتنا إلى هذا الانهيار.
الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح:
لا يمكن أن يسقط الحوثي بينما يستمر الإصلاح في لعب نفس الدور.
بقاء الإصلاح هو أحد أهم أسباب قوة الحوثي، لأنه يمنحه مبررًا وغطاءً و”شرعية” يستقوي بها.
وليس عبثًا أن نرى استنفارًا حوثيًا للدفاع عن الإصلاح في اللحظات المفصلية — فالعلاقة بينهما، بشكل أو بآخر، قائمة على تقاطع المصالح واستمرار الحرب.
لذلك، فإن أي حديث جاد عن إنهاء الحرب واستعادة الدولة يبدأ من هذه النقطة:
الخلاص من الطرفين معًا… دون استثناء.
أدعو كل الشرفاء والأحرار إلى موقف واضح:
الوقوف صفًا واحدًا للدفع نحو إنهاء نفوذ هذه القوى، وتقييد أنشطتها العسكرية والأمنية، وصولًا إلى حسم المعركة واستعادة الدولة.
بعدها فقط، يمكن أن نبدأ مرحلة جديدة:
دولة لكل اليمنيين، لا ميليشيات فيها، ولا أحزاب مسلحة، ولا متاجرة بالدم.
اليمن لن يُبنى إلا بسقوط منظومة الحرب كاملة…
وما دون ذلك، هو مجرد إطالة لمعاناة شعب يستحق الحياة.
#اليمنترفضالاصلاحوالحوثيين #الحوثيمليشياارهابيه #الاصلاححزبارهابي #الاصلاحالاخوانالمسلمين #السلاملليمن
أضف تعليق