نبيل الصوفي يكتب:
تشظي الخصوم.. رئة الحوثي التي يتنفس بها!

أي نفي لجهود الإخوان المسلمين، بكل تفريعاتها: الإصلاح، والسروريين، وحتى القاعدة، و«المش إخوان بس يحترموهم»، في المعركة العامة ضد “الذراع الإيرانية”، هو عبث مُرهِق لا يؤدي لشيء.
من 2004 وإلى اليوم، تشارك اليمنيون في معركتهم ضد “الحوثي” بدرجات متفاوتة. وحتى من كان ينتقد الحرب ضدهم، كان يعبّر بذلك عن موقف سياسي قاصر ضد خصومه، وليس موقفًا مؤيدًا للحوثيين.
وفي المعركة الوطنية، آلاف من كل التكوينات الاجتماعية، والأطراف السياسية، والتخصصات المهنية، والمناطق؛ بين شهيد وجريح، “ومنهم من ينتظر”، ممسكًا على الزناد، “وما بدلوا تبديلًا”.
لكن الفكرة الأخرى هي سؤال للتأمل: من هو الشريك الذي يعترف له “الإخوان” بفضل المشاركة في كل هذه المعركة؟
لا أحد. لا شخصًا، ولا جماعة، ولا منطقة، ولا تخصصًا، ولا تاريخًا.
آلاف من حملات التلميع حتى للهامش، طالما هو “إخوان”، وآلاف مثلها لتحقير كل من ليس منهم، أيًا كان فضله وجهده.
وليست المشكلة أنهم فقط يرفضون الاعتراف للآخرين بجهودهم، التي قد تكون في محطات ومعارك هي وحدها من حاربت، وانتصرت، وضحّت؛ بل إنهم يدينون كل من “ليس في رقبته بيعة” لهم. وفي الوقت نفسه، يبذلون كل الجهد لاستثمار جهد هذا «العاق»؛ له الإدانة والتحقير، ولهم قيمة جهده المُدان أصلًا.
حالة من السفه الولائي تجعل الجميع يدورون في حلقة مفرغة من الصراعات. فالإخوان لم، ولن، يحققوا شيئًا بهذا النهج. ولن يستطيعوا السيطرة على دين الله؛ فهو يدافع عنه ضد كل مبتز وضيع، يحوّل الدين من دعوة إلى فكرة، ومن هدى عام إلى مصلحة سلطة خاصة.
ويترد لهم المكونات الإقصاء بإقصاء، والضغينة بأزيد منها.
ولكن أيضًا، هؤلاء الآخرون سيظلون في حلقة مفرغة من الصراع مع الإخوان.
ووسط كل هذا الحطام، يجد الحوثي فرصة دائمة للنجاة، والاستمرار في السيطرة

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ