فضيحة تهز مديريات تعز…توزيع مساعدات على اساس الولاء السياسي ومكتب التخطيط شريك في الجريمة
✍محرم الحاج

تفاقم غضب واسع في تعز المدينة خلال الايام الماضية على خلفية اتهامات موجهة لمدراء عموم المديريات في توزيع مساعدات غذائية مقدمة من مؤسسة قطر الخيرية للموظفين ، بطريقة انتقائية تقوم على أساس الانتماء الحزبي والوساطات، وسط موجة استياء بين الموظفين وصفها المستحقين منهم بأنها إهانة جديدة لهم ، بتحويل المساعدات الغذائية إلى بطاقة ولاء سياسي.
وقال عدد من الموظفين المستحقين في مديرية القاهرة إن عملية التسجيل والتوزيع تمت بعيدًا عن المعايير الإنسانية، و بإدارة أشخاص محسوبين على حزب الإصلاح ،حيث جرى تسجيل ألمقربين وذويهم و صحبهم واستبعاد عشرات الموظفين المنهكون من تبعات الحرب وتدهور المعيشة.
ويقول أحد الموظفين بانفعال شديد: “نحن لا نطلب المستحيل.. فقط العدالة. من الظلم أن تُمنح سلال غذائية لموظفين محددين بينما نتقاسم نحن الحصى والماء، ولا نملك حتى قيمة رغيف”.
الموظفون أكدوا أن عملية التسجيل تمت بشكل سري، و بعضهم لم يعلم بوجود السلال القطرية إلا بعد أربعة أشهر لبدء التوزيع، و عند محاولتهم الاستفسار من مدير مكتب مدير عام المديرية قال لهم بأن “القائمة جاهزة منذ وقت سابق ولا يمكن إضافة أسماء جديدة”.
و وصف موظف آخر ما يحدث بأنه محاولة صريحة لـ”شراء الولاءات وإدارة المديرية بمنطق التمييز والتصنيف”، مضيفًا: “اتركونا فقراء لكن متساوين.. نتقاسم لقمتنا بكرامة، أفضل من أن تزرعوا بيننا الحقد والكراهية بسبب كرت سلة غذائية”.
ويرى موظفون أخرون أن هذه الممارسات لا تُساعد المحتاجين منهم ، بل تُعمّق الانقسام الوظيفي ، و تزرع الشك والعداء بينهم ، مطالبين محافظ المحافظة ” نبيل شمسان ” بالتدخل لإعادة النظر في آلية التوزيع وإعلانها بشفافية تضمن الوصول إلى الجميع وفق معايير عادلة وإنسانية.
وختم الموظفون مطالبهم برسالة لمدراء عموم المديريات ، و مكتب التخطيط والتعاون الدولي جاء فيها: “اتقوا الله.. الوضع في تعز لا يحتمل المزيد من الألم والانقسام. نحن بحاجة للغذاء لا للفرز، وبحاجة للرحمة لا للتمييز”.
” والله غالب على امره “
أضف تعليق