الشبكة اليمنية للحقوق والحريات: مليشيات الحوثي بدأت محاكمة 12 معتقلاً بينهم موظفون أمميون..وسط انعدام الولاية القانونية

بدأت المحكمة الجزائية المتخصصة التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء، اليوم، جلسات محاكمة 12 معتقلاً بتهم وُصفت بأنها “التخابر”، بينهم ثلاثة موظفين سابقين في السفارة الأمريكية لدى اليمن، بالإضافة إلى ستة موظفين كانوا يعملون ضمن وكالات ومنظمات الأمم المتحدة ولا يزالون رهن الاحتجاز منذ سنوات دون أي مسوغ قانوني أو وصول لحقوقهم الأساسية.
ووفقاً لمصادر خاصة للشبكة اليمنية للحقوق والحريات، فإن هذه المحاكمة تأتي استكمالاً لسلسلة من الإجراءات القضائية التي تنفذها المليشيات تحت غطاء “أمن الدولة”، في ظل غياب كامل لضمانات المحاكمة العادلة، واستمرار استخدام القضاء كأداة قمع وترهيب سياسي.
وكانت النيابة الجزائية بصنعاء قد أحالت، مطلع ديسمبر الجاري، المتهمين الـ12 إلى المحكمة، بزعم ارتباطهم بوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، في خطوة تُعد تصعيداً قضائياً جديداً بعد أقل من شهر على إصدار أحكام إعدام جماعية بحق 17 مواطناً في القضية المعروفة بـ”غرفة العمليات المشتركة”.
ويُظهر القاضي الظاهر في الصورة المتداولة، القاضي ربيع الزبيري، وهو نفسه من أصدر أحكام الإعدام السابقة، الأمر الذي يعزز مخاوف المنظمات الحقوقية من تسييس القضاء في مناطق سيطرة الحوثيين، وتحويل “المحكمة الجزائية المتخصصة” إلى منصة لتصفية الخصوم وابتزاز الموظفين المحليين في البعثات الدولية.
وتؤكد الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن استمرار هذه المحاكمات يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وللاتفاقيات الدولية التي تضمن حماية الموظفين الأمميين والدبلوماسيين المحليين، وتُجرّم الاعتقال التعسفي وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب.
وتطالب الشبكة الأمم المتحدة، والحكومة الأمريكية، والبعثات الدولية، ومجلس الأمن، باتخاذ موقف حازم لوقف هذه الإجراءات غير القانونية، وضمان الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ومحاسبة المتورطين في إساءة استخدام السلطة القضائية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي.
أضف تعليق