الكونغرس الأمريكي يستعد لتصنيف الإخوان «منظمة إرهابية عالمية»

في خطوة تاريخية لمواجهة الإرهاب العالمي، يستعد الكونغرس الأمريكي للتصويت على مشروع قانون يهدف إلى تصنيف جماعة الإخوان بالكامل وبكل فروعها على مستوى العالم «منظمة إرهابية».
ويأتي مشروع القانون، الذي حصلت «العين الإخبارية» على نسخة منه، بعد أيام قليلة من إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب خطوات لتصنيف بعض فروع الجماعة «إرهابية»، وهو يعكس إرادة الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد شبكة الإخوان الإرهابية التي تتغلغل في دول عدة وتمتد أنشطتها لتشمل التهديد للأمن القومي الأمريكي وحلفائه.
كما يأتي في وقت تتصاعد فيه المخاطر الأمنية المرتبطة بنشاطات الجماعة حول العالم، حيث تمتد شبكة الإخوان لتشمل عشرات الدول عبر فروع متعددة، تعمل على زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتمويل ودعم جماعات مسلحة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
ويعد هذا المشروع تحولًا جوهريًا في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب، إذ لم تعد جهود واشنطن مقتصرة على فروع محددة، بل تتجه نحو معاقبة التنظيم ككيان عالمي متكامل.
ويستند التشريع إلى تقييمات دقيقة لوزارة الخارجية الأمريكية حول كل فرع من فروع الجماعة، لتحديد مدى مطابقة نشاطاته لمعايير التصنيف كمنظمة إرهابية وفق القانون الأمريكي
يقود مشروع القانون النواب ماريو دياز-بالارت (جمهوري-فلوريدا) وجاريد موسكوفيتز (ديمقراطي-فلوريدا)، بالتعاون مع النواب راندي فاين، وتوني سوززي، وكلايف فليشمان، وسكوت غوثهايمر، وأندرو روذرفورد، ومايك بوست، وجيمس بار.
وسيتم إحالة المشروع للجنة الشؤون الخارجية ولجنة القضاء لمراجعة البنود ضمن اختصاص كل لجنة.
ويهدف إلى توجيه وزير الخارجية لتقييم جميع فروع الجماعة حول العالم.
ويستند التشريع إلى أنشطة الجماعة التي تشمل:
الدعم المالي واللوجستي للفروع التابعة لها.
تقديم المشورة الاستراتيجية والتدريب العسكري للمجموعات المرتبطة بها.
توظيف الحملات الإعلامية والسياسية لتأليب الشعوب والحكومات ضد الاستقرار.
زعزعة استقرار الدول الصديقة للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط وأفريقيا.
ويؤكد التشريع أن الجماعة تمتلك شبكة واسعة لا تقتصر على الشرق الأوسط، بل تمتد لتشمل أوروبا، آسيا، أفريقيا، وأمريكا الشمالية، عبر فروع تعمل بشكل مستقل نسبيًا لكنها جميعًا تحت مظلة القيادة المركزية للإخوان.
يشمل مشروع القانون تفصيلًا دقيقًا لدور الجماعة وفروعها، مع التركيز على حماس كفرع رئيسي. وفقًا لميثاق حماس، فهي «أحد أجنحة الإخوان في فلسطين»، ويشير دليل مكافحة الإرهاب الصادر عن المركز الوطني لمكافحة الإرهاب إلى أن جذور حماس تنتمي مباشرة إلى الفرع الفلسطيني للإخوان.
وقد ارتكب عناصر حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسوأ مجزرة ليوم واحد بحق اليهود، شملت القتل، الاختطاف، واختفاء ما لا يقل عن 53 مواطنًا أمريكيًا، ما يعكس مدى خطورة هذه الفروع في تنفيذ عمليات إرهابية منظمة تستهدف المدنيين والأبرياء.
وتسعى الجماعة عبر هذه الفروع إلى:
نشر الفكر الإرهابي والتطرف.
تجنيد العناصر الشبابية في مناطق نفوذها.
دعم وتمويل العمليات المسلحة محليًا ودوليًا.
التأثير على السياسات الداخلية للحكومات المستقرة لضمان مصالحها.
الفروع الدولية للجماعة
يحدد مشروع القانون بوضوح تعريفات الفروع والكيانات التابعة للإخوان، لتشمل أي منظمة أو جمعية مملوكة مباشرة أو غير مباشرة للإخوان، بما في ذلك:
حماس ولجنة الدعوة الإسلامية.
أي منظمة تعمل في الجزائر، البحرين، بنغلاديش، بلجيكا، كندا، مصر، فرنسا، قطاع غزة، ألمانيا، الهند، إندونيسيا، إيران، العراق، الأردن، الكويت، لبنان، ليبيا، ماليزيا، موريتانيا، المغرب، عمان، باكستان، قطر، السعودية، الصومال، جنوب أفريقيا، السودان، سوريا، تونس، تركيا، الإمارات، المملكة المتحدة، اليمن، أو أي دولة أخرى تحددها وزارة الخارجية.
وتوضح الوثائق الرسمية أن هذه الفروع تعمل كأذرع إرهابية للجماعة، وتمثل أدوات للتجنيد، التحريض، تمويل العمليات، ونشر الفكر المتطرف، وهو ما يضعها في مصاف التهديدات الإرهابية العالمية.
أضف تعليق