من مأرب إلى المخا… ديسمبر يوحد الأحرار ويجدد العهد الجمهوري *بقلم/ عادل الهرش*

لم يكن وصول الشيخ ذياب بن معيلي من مأرب إلى المخا مجرد انتقال جغرافي، بل عبوراً يلامس قلب الوطن وروح الجمهورية. فقد جاء من أرض الصمود التي لم تنحنِ يوماً، حاملاً مواقف ثابتة وإرث قبائل لا تعرف الهزيمة، ليؤكد أن الصف الجمهوري ما يزال متماسكاً مهما اشتدت الضغوط وتعاقبت الظروف.
كان حضور الشيخ ذياب في المخا رسالة وطنية واضحة: الشرق والغرب يلتقيان اليوم تحت راية واحدة… راية ديسمبر التي وقفت في وجه المشروع الإيراني يوم أراد ابتلاع اليمن، وحملها رجال صدقوا عهدهم مع الله والوطن ولم يسمحوا بانطفاء شعلة الجمهورية.
استقبلت المخا مدينة المقاومة ورمز المواجهة الشيخ ذياب كإمتداداً طبيعي لصمود مأرب وصلابتها، ومن يقرأ تاريخ تلاقي المدينتين يدرك أن الأمر أكبر من زيارة عابرة، أنه تاكيد لتلاقي المدينتين في الدفاع عن مشروع الحياة الذي يحمله اليمنيون الأحرار، ومواجهة مشروع الظلام الذي يتغذى عليه الكهنوت الحوثي. وحين تتوحد الإرادة الجمهورية شرقاً وغرباً، يصبح طريق استعادة الدولة أكثر وضوحًا وقربًا.
إن خطوة الشيخ ذياب اليوم تتجاوز إطار السياسة، فهي تجديد للعهد الجمهوري ودليل على أن روح ديسمبر ما تزال حيّة في قلوب رجالها. إنها رسالة تقول: لن نتنازل عن وطننا، ولن نساوم على جمهوريتنا، ولن نسمح للمشروع الدخيل بأن يسرق هوية اليمن أو إنسانه.
وهكذا… من مأرب إلى المخا، من صمود الشرق إلى إرادة الغرب، يمتد الطريق الجمهوري وتتقارب المسافات بين الأحرار. ومع كل خطوة صادقة يزداد اليقين بأن النصر قادم، وأن الجمهورية التي وُلدت من نور ديسمبر ستظل قدر اليمن ونبضه، مهما حاول الظلام أن يشتد أو يتمدد.
أضف تعليق