الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تدين التسييس الحوثي المتصاعد للقضاء وتطالب بإنهاء استخدام القضاء كأداة للانتقام السياسي

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان صادر عنها انها تتابع بقلق بالغ التصعيد القضائي المتسارع الذي تنفذه مليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، تحت ما تسميه قضايا “التجسس” والتخابر مع دول خارجية.
واوضحت الشبكة ان النيابة الجزائية المتخصصة قامت بتاريخ 29 نوفمبر بإحالة تسعة مواطنين جدد إلى المحكمة بتهمة التخابر مع المملكة المتحدة، وذلك بعد أسابيع قليلة من إصدار أحكام بالإعدام ضد سبعة عشر شخصاً في ما يسمى بقضية “غرفة العمليات المشتركة”.
الشبكة اعتبرت هذا التصعيد القضائي لا يستند إلى إجراءات عادلة أو شفافة، بل يأتي في سياق سياسي مضطرب تهدف من خلاله المليشيات الحوثية إلى تأكيد قبضتها الأمنية عقب التطورات الأخيرة التي طالت قياداتها، بما في ذلك مقتل رئيس الحكومة المعيّن منها، وعدد من الوزراء، وتضارب الأنباء بشأن مصير قيادات عسكرية وأمنية بارزة.
وتشير الشبكة إلى أن السرعة الاستثنائية التي تُدار بها هذه القضايا تمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير القانونية والدستورية اليمنية، ولمبادئ المحاكمة العادلة المعترف بها دولياً، إذ لم تستغرق إجراءات محاكمة سبعة عشر شخصاً – والتي انتهت جميعها بأحكام بالإعدام – سوى أقل من عشرة أيام، دون تمكين المتهمين من الدفاع، أو إتاحة الوقت الكافي لاستعراض الأدلة، أو سماع الشهود.
وتؤكد الشبكة أن هذه المحاكمات تأتي في إطار تسييس القضاء واستخدامه كأداة للردع والترويع، وذلك في ظل بيئة يسودها الخوف والاحتقان، وفي وقت تستمر فيه المليشيات الحوثية باحتجاز موظفين تابعين للأمم المتحدة ومنظمات دولية دون إحالتهم إلى أي محكمة رغم المزاعم بوجود “أدلة” بحقهم، مما يعزز الشكوك حول توظيف هذه القضايا كورقة ضغط سياسية.
واطلقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيانها جزمة من المطالب والدعوات الموجه إلى الداخل والخارج من الجهات ذات العلاقة والاختصاص في الضغط واتخاذ القرارات والاجراءات تجاه تلك الجرائم وتصفية الحسابات السياسية تحت مظلة القضاء المختطف والمؤدلج وجاء في البيان الاتي
الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ادانت وبشدة هذه الانتهاكات الخطيرة، بحق المختطفين
وتطالب الشبكة مليشيات الحوثي بالاتي
•وقف جميع أحكام الإعدام الصادرة في هذه القضايا وإلغاء المحاكمات التي شابتها مخالفات جسيمة.
•الالتزام بالضمانات القانونية المنصوص عليها في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.
•الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين تعسفياً، بما في ذلك موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
•وقف تسييس القضاء وإنهاء استخدامه كأداة للانتقام السياسي.
كما وجهت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات رسائل تحذيرية إلى المجتمع الدولي والضمير العالمي وإلى الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان
محذرتًا من تداعيات استمرار الصمت الدولي تجاه ما يحدث في صنعاء من إعدامات جماعية ومحاكمات هزلية لا تستوفي أي معيار من معايير العدالة.
إن استمرار هذه الممارسات يقوّض كل الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام، ويؤسس لمرحلة من الإعدامات السياسية التي قد تتوسع لتطال فئات أوسع من المجتمع.
ندعوكم إلى:
oممارسة ضغط مباشر لوقف تنفيذ أحكام الإعدام.
oحماية المدنيين من القضاء المسيس والانتهاكات الممنهجة.
إلى السفراء والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية:
تدعو الشبكة الجهات الدولية كافة إلى إدراك خطورة ما يجري في العاصمة المختطفة صنعاء، فهذه المحاكمات ليست إجراءات قانونية بل رسائل تخويف تستخدمها المليشيات الحوثية لتثبيت سلطتها وإعادة إنتاج رواية “الخطر الوجودي” في سياق تراجع العمليات العسكرية.
إن تجاهل هذه الانتهاكات سيؤدي إلى:
•تمادي مليشيات الحوثي في إصدار المزيد من الأحكام السياسية.
•تهديد العاملين في المجال الإنساني والإغاثي.
•تقويض أي بيئة آمنة للعمل الدبلوماسي والمدني داخل اليمن.
إلى الضمير العالمي
تذكّر الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بأن حياة عشرات الأبرياء تقف اليوم على المحك.
هذه ليست ملفات قانونية بل قضايا حياة وموت تُدار في غرف مغلقة وتُحسم في أيام قليلة.
صمت العالم يعني قبولاً ضمنياً بتحويل القضاء إلى منصة للإعدام السياسي، ويعني التخلي عن مبدأ أساسي من مبادئ الإنسانية: حق الإنسان في محاكمة عادلة وحياة كريمة.
صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات
الاثنين الموافق 1ديسمبر 2025م
أضف تعليق