الحوثيراني… المُصنّع الأكبر للإرهاب في اليمن

✍العميد الركن / محمد عبدالله الكميم

‏الحوث

حين تتطابق الوقائع الأمنية والاعترافات، وتُثبت التقارير الأممية ما يُضبط ميدانيًا، وتسقط الأقنعة واحدًا تلو الآخر… تصبح الكلمة الصريحة واجبًا وطنيًا لا يحتمل التأجيل.

لم يعد الربط بين الحوثيراني وتنظيمي القاعدة وداعش “اتهامًا سياسيًا” أو “مبالغة إعلامية”.
بل حقيقة موثّقة تكشفها:

اعترافات الجواسيس والعناصر الإرهابية التي ضُبطت في مأرب والمناطق المحررة.

التقارير الأممية التي سجّلت انتقال عناصر إرهابية من مناطق الحوثي إلى مناطق الشرعية دون أي اعتراض.

وقائع ميدانية تكررت عشرات المرات في عدن وشبوة وحضرموت والمهرة.

■ ماذا تقول هذه الأدلة؟
تقول ببساطة إن الحوثيراني:
يصنع الإرهاب — يدربه — يؤهله — يسلّحه — يموله — يفتح له الطريق — ويعيد تدويره عند الحاجة.

اعترافات العناصر الأخيرة في مأرب أكدت أنهم كانوا يجتمعون بأشخاص “يظنونهم داعش أو قاعدة”…
ثم اتضح أنهم حوثيون متنكرون بلباس هذه التنظيمات، يُفبركون المشاهد، ويوجهون العمليات، ويصنعون “الإرهاب عند الطلب”.

■ لماذا لا تحدث العمليات الإرهابية داخل مناطق الحوثي؟

لأن الجاني لا يفجّر نفسه في بيته.
ولأن من يصنع هذه الخلايا ويموّلها ويحركها… لا يسمح لها بالتحرك إلا حيث يخدم مشروعه.

عشر سنوات بلا عملية إرهابية واحدة داخل مناطق الحوثي، رغم الحشود اليومية والفعاليات المكتظة…
بينما تضرب العمليات مناطق الشرعية فقط.

■ وماذا تقول التقارير الأممية؟

تقول بوضوح:
إطلاق الحوثيين لقيادات خطيرة من داعش والقاعدة من السجون.

وجود تفاهمات ميدانية بين الجانبين في مناطق التماس.

تنفيذ عمليات إرهابية ثم العودة إلى مناطق الحوثيين عبر الطريق ذاته.

نشاط القاعدة وداعش يتركز حصريًا في المناطق المحررة، وليس في مناطق الحوثي مطلقًا.

هذه ليست مؤشرات…
هذه إدارة مشتركة للإرهاب.

■ لماذا يستخدم الحوثي الإرهاب؟
لأنه يحتاجه كي:

يسوّق نفسه للمجتمع الدولي كـ “حارس ضد الإرهاب”.

يبتزّ الغرب وأمريكا بورقة “مكافحة التطرف”.

يشوّه المناطق المحررة ويضرب استقرارها.

يضرب خلف خطوط قواتنا، ولذلك تظهر العمليات غالبًا في مناطق التماس أو خلف الخطوط.

يخلق فوضى تخدم استمراره كسلطة أمر واقع.

يخفي جرائمه خلف ضوضاء “مواجهة الإرهاب”.

■ النتيجة التي لا يمكن إنكارها:

كلما ازداد ضغط الداخل على الحوثيين…
تنشط خلايا القاعدة في المناطق المحررة.

كلما انكشف فساده وعجزه…
تتحرك داعش في الأطراف.

وكلما أراد ضرب الشرعية، وزعزعة الثقة، وخفض المعنويات، وخلق بيئة غير مستقرة للحكومة…
حرّك تلك التنظيمات بكل سهولة.

وكل “عملية نوعية” تضرب الشرعية لها خط واحد معروف:
من عمق مناطق الحوثي → إلى نقطة التنفيذ → ثم العودة بسلام.

■ الحقيقة الكاملة:

الحوثي ليس خصمًا للإرهاب…
الحوثي هو صانعه، ومديره، ومشغّله، وراعيه الإقليمي.

إنه مظلة إرهابية كبرى تستند إلى المشروع الإيراني، وتستخدم الإرهاب كأداة سياسية وعسكرية لإسقاط الدولة وتمزيق المجتمع.

اليمنيون اليوم أمام حقيقة لا يمكن تغليفها:
إذا أردت أن تفهم كيف يتحرك الإرهاب…
فانظر أين ينمو، ومن يحميه، ومن يعيده إلى الساحة كلما احتاج ورقة ضغط جديدة.

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ