عبدالكريم الحوثي في حالة موت سريري والعاطفي يخضع لجراحة جديدة.. وتقارير استخباراتية تؤكد

أكدت مصادر متطابقة في صنعاء أن وزير داخلية الحوثيين عبدالكريم الحوثي، أحد أبرز القيادات الأمنية والعقائدية في الجماعة، دخل في حالة موت سريري منذ إصابته في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعًا لحكومة الحوثيين أواخر أغسطس الماضي، بينما يخضع وزير الدفاع محمد العاطفي لعملية جراحية جديدة إثر إصاباته في الهجوم نفسه.
وأسفرت الغارة، التي وُصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع الحرب في اليمن قبل 11 عامًا، عن مقتل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي ومعظم وزرائه، في ضربة تُعدّ الأقسى التي تلقتها الجماعة منذ مقتل مؤسسها حسين الحوثي عام 2004.
خسائر متواصلة في الصف القيادي
يُعد عبدالكريم الحوثي، عمّ زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، من أهم أركانها الأمنية والعقائدية، إذ يشرف على الأجهزة الداخلية وشبكات الاستخبارات الموازية، ويُنظر إليه باعتباره المنفّذ المباشر لإرادة القيادة العليا والمدير المالي للتنظيم المدعوم من إيران.
ويرى مراقبون أن وفاته المحتملة ستكون أكبر خسارة تنظيمية داخلية منذ تأسيس الجماعة.
وكانت الجماعة قد أعلنت منتصف أكتوبر مقتل رئيس أركانها محمد الغماري، في ما اعتُبر دليلاً إضافيًا على حجم الخسائر الميدانية والقيادية التي تكبدها جناحها العسكري في الأشهر الأخيرة.
صفقة غامضة مع الأردن
ورجّحت مصادر دبلوماسية أن عددًا من القيادات الحوثية المصابة نُقلوا للعلاج في الأردن مقابل الإفراج عن مسؤولة أردنية في منظمة اليونيسف كانت الجماعة قد احتجزتها في وقت سابق، في صفقة غير معلنة أثارت استياء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي اعتبرتها اختراقًا دبلوماسيًا لصالح الحوثيين.
تصعيد محتمل وأزمة مالية خانقة
عقب الغارة، نفذت الجماعة حملة اعتقالات واسعة طالت موظفين في منظمات إنسانية، ملوّحةً بـ تصعيد عسكري جديد عبر الحدود للضغط على التحالف الدولي من أجل رفع القيود المفروضة على موانئ البحر الأحمر.
وتواجه الجماعة المدعومة من إيران أزمة مالية غير مسبوقة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية، ما أدى إلى تجفيف معظم مصادر تمويلها.
ورغم تعليق الحوثيين لهجماتهم على السفن في البحر الأحمر وضد إسرائيل عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، يرى محللون أن عزلتهم السياسية وتداعيات الضربات الأخيرة قد تدفعهم نحو موجة تصعيد جديدة، مدفوعة بالدعم الإيراني المتزايد عسكريًا وفنيًا.
تأكيدات استخباراتية إسرائيلية
وفي تطور لافت، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقارير استخباراتية تأكيدها صحة المعلومات حول الوضع الصحي الحرج لعبدالكريم الحوثي، مشيرة إلى أن جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تلقى مؤخرًا تقارير ميدانية من شركاء غربيين تفيد بأن القيادي الحوثي في حالة موت سريري وأن وزير الدفاع العاطفي ما زال يتلقى علاجًا مكثفًا خارج العاصمة صنعاء.
وبحسب التقارير ذاتها، تتابع إسرائيل تطورات الوضع داخل الجماعة “عن كثب”، معتبرة أن “غياب القيادات الأمنية والعسكرية الكبرى قد يُحدث فراغًا استراتيجيًا في بنية القرار الحوثي، ويؤثر على قدرته في التنسيق مع إيران والميليشيات التابعة لها في الإقليم”.
أضف تعليق