مسرحية الشبكة التجسسية .. حين يصنع الحوثيراني من البلكة ومكينة القهوة بطولة !
✍العميد الركن /محمد عبدالله الكميم

لأول مرة، يخرج علينا التشكيل الامني الجديد ما يسمى: جهاز استخبارات الشرطة ، التابع لنجل الهالك علي حسين الحوثيراني ليعلن عن ضبط شبكة تجسس تعمل لصالح أمريكا وإسرائيل والسعودية !
ولأننا في زمن المسرحيات الحوثية، لم يكن هذا الإعلان إلا حلقة جديدة من الصراع الداخلي بين أجنحة الجماعة المتناحرة على النفوذ والمجد الإعلامي، أكثر منه إنجازًا أمنيًا حقيقيًا.
فقد جرت العادة أن يتولى جهاز الأمن والمخابرات بقيادة المدعو عبدالحكيم الخيواني (أبو الكرار) هذه المهام، لكن هذه المرة خُطف الأضواء منه لصالح الجهاز الجديد ، الذي يحاول تسويق نفسه كوريث قادم من بوابة الإنجازات الأمنية، حتى لو كانت على حساب سمعة اليمنيين ودمائهم وكرامتهم.
كل ما جرى ليس سوى عرض هزلي في مسرح الصراع العائلي الحوثيراني ؛
فكل جناح يريد أن يقول: أنا من يحمي الجماعة.. أنا من يكشف الجواسيس..
بينما الحقيقة أن الشعب اليمني هو الضحية الوحيدة لهذا العبث!
وما زاد السخرية أن المسرحية الجديدة تحولت إلى مهزلة شعبية ولاقت سخرية كبيرة بعد انتشار صور الاعترافات التي لم يُصدّقها أحد؛
وجوهٌ مرهقة تُلقّن الكلام، وإخراج رديء، واتهامات مرتبطة بـماكينة قهوة ورقابة من فوق بلكة !
نعم، لقد وصل بنا الأمر أن تصبح ماكينة القهوة دليلاً على الجاسوسية!
إنها نسخة مطوّرة من مسرحيات كشف الخلايا السابقة، لكنها هذه المرة تأتي في وقت تعجز فيه الجماعة عن دفع المرتبات، وعن تبرير فشلها الاقتصادي، فتلوذ بـالإنجاز الأمني لتُشغل الناس، وتُبعدهم عن السؤال الحقيقي:
أين رواتبنا؟ وأين ذهبت أموال الدولة؟ ولماذا يزداد الفقر بينما تتضاعف ثروات السلالة؟
الحقيقة أن ما يحدث ليس أمنًا ولا إنجازًا، بل صراع أجنحة وسعي محموم خلف الضوء والسلطة.
كلٌّ منهم يريد أن يُظهر نفسه بطلاً ولو على حساب الوطن المنهوب، والإنسان المقهور، وكرامة المواطن التي تُسحق في أقبية التحقيق.
في النهاية:
هذه المسرحيات ليست دليل قوة، بل علامة خوفٍ عميقٍ وارتباكٍ داخل منظومة الجماعة.
فمن يثق بنفسه لا يحتاج إلى تمثيل ولا إلى فبركة اعترافات أمام الكاميرات.
لكن الحوثيين، وقد انكشفت عورتهم أمام اليمنيين والعالم، لا يجدون اليوم سوى الهروب إلى الأمام بمشاهد ملفقة وأدوار مكررة.
إنهم في مرحلة الرعب من الداخل…
مرحلة فقدان الثقة ببعضهم، قبل أن يفقدهم الشعب آخر ذرة ثقة!
#الحوثيعليوالبلكة
أضف تعليق