من بوابة اليمن الغربية ومن بحرها.. سماء اليمن تُعلن ميلاداً جديد
✍العميد الركن /محمد عبدالله الكميم

اليوم، من بين رماد الحرب وأوجاع الحصار والخذلان، تهبط أول طائرة للخطوط الجوية اليمنية في مطار المخا الدولي… لحظةٌ تُعيد لليمن أنفاسه، وتُثبت أن هذا الشعب لا يُهزم، وأن روحه ما زالت قادرة على النهوض مهما أثقلتْها الجراح.
المخا تعود… كما كانت عبر التاريخ بوابة اليمن إلى البحر ونافذة الى العالم، تعود اليوم لتكون بوابة الأمل والانفتاح والحياة.
حدثٌ لا يُقاس بمدرج طائرة، بل بوطن يُعيد رسم خريطته من جديد، وإعلانٌ صريح أن اليمن ينهض من بين الركام ليبني بيديه مستقبله.
هذه ليست رحلة جوية…
إنها رحلة سيادة وكرامة، ورسالة من أرض العزّ لكل يمنيٍّ حرّ:
أن الحياة لا تُصنع في الكهوف، ولا في شعارات “الموت”،
بل تُصنع في مدنٍ تبني المطارات والموانئ والمستشفيات والمدارس.
من المخا تتكلم تعز بصوت الوطن كله وتقول:
نحن لا نُغلق المطارات… نحن نفتتحها.
نحن لا نحرق الطائرات… نحن نُعيدها إلى سماء الوطن.
نحن لا ندفن الأحلام… نحن نُقلع بها نحو المستقبل.
مطار المخا ليس مدرجًا للطائرات، بل منصةً لليمن الجديد — يمن الحياة، يمن العزة، يمن الدولة لا الميليشيا.
من هنا يُرفع علم الوطن لا راية السلالة،
ومن هنا تنطلق أولى خطوات النصر على الكهنوت،
من هنا يُعلن اليمن أنه وُجد ليبقى، وأن من أراد طمسه سيسقط في غبار التاريخ.
ولتعلم الميليشيات الحوثيرانية الإرهابية:
بين مطار المخا الذي يُفتح للحياة، ومطاراتكم التي أُغلقت للموت،
يقف الفرق بين من يبني وطنًا… ومن يخونه.
أضف تعليق