طارق صالح نائب رئيس مجلس القيادة…في قلب معركة استعادة الدولة
✒ أ/مطيع.سعيدسعيدالمخلافي.tt

رغم مرور أكثر من عامين على تشكيل مجلس القيادة الرئاسي وتولي الفريق طارق محمد عبدالله صالح منصب نائب رئيس المجلس، لا يزال بعض السياسيين والإعلاميين ومعهم عدد من المنصات والمواقع الإخبارية يصرون على تجاهل هذه الحقيقة السياسية الواضحة، ويستمرون في ترديد اتهامات باطلة لا تستند إلى منطق أو واقع.
الفريق طارق صالح، بصفته نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، يعد اليوم أحد المسؤولين المباشرين عن إدارة شؤون الدولة وقيادة الشرعية في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وبهذا الموقع، فهو جزء أساسي من السلطة التنفيذية العليا المكونة من ثمانية أعضاء يمثلون الأحزاب والمكونات الوطنية الرئيسية.
ورغم وضوح هذه الحقيقة الدستورية والسياسية التي لا تُمحى بالإنكار أو بالاكاذيب والادعاءات، يصر البعض على الادعاء بأن طارق صالح لا يعترف بالشرعية وبان قواتة خارج إطار القوات الحكومية وهي مفارقة غريبة كيف يُطلب من نائب رئيس مجلس قيادة الشرعية أن يعترف بالشرعية؟ وأن تكون قواتة في إطار القوات الحكومية؟
الأكثر تناقضاً أن هذه الأصوات نفسها تتهمه بتوقيف عملية تحرير الحديدة! فكيف يُعقل أن يُوقف عملية التحرير الذي يقودها ويناضل ويضحي من أجلها بينما يعلم الجميع أن اتفاقية ستوكهولم التي أبرمتها أطراف أخرى هي التي أوقفت المعركة على مشارف ميناء الحديدة، وأجبرت القوات المشتركة على الانسحاب من مواقعها في قلب المدينة؟
وتلك الاتفاقية الكارثية، التي اوقفت العملية العسكرية هي الطعنة الغادرة في خاصرة التحرير، وقد جاءت نكاية بالفريق طارق صالح حتى لا يُسجل النصر باسمه أو باسم القوات المشتركة التي كانت على وشك الانتهاء من استعادة المدينة.
إن استمرار هذه الحملات الممنهجة ضد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي يعود إلى دوافع سياسية وحسابات شخصية ضيقة، إذ لا تزال بعض القوى متأثرة بخلافات الماضي وحسابات النفوذ، فتحاول النيل من قيادات تعمل بجدّ لتوحيد الصف الجمهوري واستعادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.
وبدلاً من دعم جهود المقاومة الوطنية وتكاملها مع باقي القوى في مواجهة المليشيا الحوثية، يختار هؤلاء تغذية الانقسامات وبث الشائعات، وهو ما يخدم مشروع الانقلاب الحوثي أكثر مما يخدم الشرعية أو الوطن.
إن تلك الحملات المغرضة، لا تحظى بأي اهتمام لدى الفريق طارق صالح، ويعتبرها مجرد محاولات يائسة لإرباك المشهد وإثارة الانقسام داخل الصف الوطني، ولذلك نشاهده يواصل عمله بصمت واتزان، مركزاً على توحيد الصف الجمهوري وتنسيق الجهود مع مختلف القوى الوطنية لمواجهة المليشيات الحوثية وإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والقضاء على المشروع الإيراني في اليمن، وبناء مستقبل اليمن الجمهوري الذي يتسع للجميع.
اليوم، ومع ما تمر به البلاد من تحديات مصيرية، بات من الضروري أن تتعامل القوى السياسية والإعلامية بمسؤولية وطنية، وأن تكفّ عن المزايدات وتغذية الأحقاد وإشاعة الأكاذيب التي تخدم المليشيات وتضر بوحدة الصف الوطني. فالمعركة الحقيقية ليست بين المكونات الجمهورية، بل مع المليشيات الحوثية التي سلبت الدولة وأرهقت الشعب وأعادة البلاد إلى مربع الظلام.
أضف تعليق