#ضد_الفهم
✍فتحي بن لزرق

شخصيًا عجزت عن فهم سبب الهجوم الطويل الممتد منذ سنوات طويلة والذي يقوده عدد من سياسيي حزب الإصلاح ونشطائه وإعلامييه ضد العميد طارق صالح في اليمن.
بينما نهوي جميعًا في الهوة السحيقة التي دفعنا إليها الحوثي مجتمعين، يجتهد هؤلاء في صراعهم ضد طارق دونما سبب قد يدفعك لفهم حقيقي لما يحدث.
تتراكم الكثير من الأسئلة الباحثة عن إجابة لمثل هكذا صراع وهجوم وانتقاد وتشكيك، وجميعها تصل بك إلى قناعة واحدة.
لدى هؤلاء مشكلة مع طارق تتمحور حول أشياء تقطر بالغرابة.
لدى هؤلاء مشكلة مع طارق صالح لذاته ، ربما أسمه ، ربما الحقبة التي جاء منها ، ربما قبيلته وأسم أسرته.
لكن قطعاً..
ليست القضية مع مايفعله الرجل .
لأنه وببساطة إذا محصّنا فيما يوردونه من إتهامات سنجد انها صراعات تتمحور حول لافتات تدينهم قبل الجميع.
على الأرض، لو نظرت ما الذي أنجزه صالح في المنطقة الجغرافية التي يسيطر عليها مقابل ما أنجزوه في الجزء الجغرافي الكبير الذي يسيطرون عليه.
لا وجه للمقارنة.
كصحفي يمني يتابع ما يقع في مناطق سيطرة “طارق” لا يمكن الوصول إلا إلى لوحة زاهية من الإنجازات وسط كومة خراب تحيط بكل الأماكن.
وفي خضم البحث في ثنايا الذاكرة وأنت تفتش عن أثر طارق صالح في المناطق التي يديرها، ستجد أنها المنطقة اليمنية الوحيدة التي بلا سجون سرية ولا معتقلات ولا انتهاكات.
الكثير من الخدمات والطرقات القليل من الشعارات .
المنطقة التي تٌصدّر كل يوم خبرًا عن افتتاح مشاريع وطرقات ومدارس وبنى تحتية.
المكان الصغير الوحيد الذي يشبه اليمن ما قبل 2011.
وأنت تقرأ اتهامات العمالة التي يطلقها هؤلاء بحق طارق صالح تشعر أنهم يكتبون من حقل ذرة يمني يقع في أقاصي البلاد، من وسطه يكتبون ومن خيره يعتاشون، وليس من أراضٍ دول خارجية قدموا لهم كل صنوف الارتهان .
لهؤلاء نقول:
توقفوا، ثمة معركة كان يجب أن تكون خيار الجميع، هذه المعركة التي تقودونها خاسرة.
توقفوا أثابكم الله ..
فتحي بن لزرق
أضف تعليق