البرلمان الليبي يعيّن خالد حفتر رئيسا للأركان والناظوري مستشارا للأمن القومي

أعلن أمس الاثنين في مدينة بنغازي أن مجلس النواب الليبي عيّن الفريق أول خالد خليفة حفتر رئيسا للأركان العامة للقوات المسلحة الليبية ضمن ترتيبات من قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر لإدخال روح جديدة على القيادات العليا للمؤسسة العسكرية.
وخلال جلسة رسمية عقدها أمس الاثنين بمدينة بنغازي برئاسة رئيسه عقيلة صالح وبحضور نائبيه الأول فوزي النويري والثاني مصباح دومة، أقر المجلس رسميا تعيين الفريق أول صدام حفتر نائبا للقائد العام للجيش الليبي، ومنحه كافة الصلاحيات المنصوص عليها في قانون الجيش رقم 1 لسنة 2015، في خطوة تعكس إعادة ترتيب الهيكل القيادي العسكري في البلاد.
وأوضح النائب علي الصول أن باقي التعيينات والتكليفات العسكرية سيتم إصدارها واعتمادها من قبل القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر. ويعرف الفريق خالد حفتر بخلفيته القانونية والعسكرية وتأسيسه للواء 106 الذي كان له دور بارز في الحرب على الإرهاب.
وتأسس اللواء “106 مجحفل” في العام 2015 وكانت نواته كتيبة خالد بن الوليد التي كان يقودها خالد خليفة حفتر، ويقع المقر الرئيسي للواء بجوار جامعة بنغازي على طريق طرابلس في مدينة بنغازي.
كما تأسس اللواء خالد بن الوليد في أغسطس 2021، بقرار من المشير حفتر، ومقره منطقة طبرق العسكرية، ويضم ثلاث كتائب عسكرية بالمنطقة “الكتيبة 170 مشاة”، و”الكتيبة 301 مدفعية”، و”الكتيبة 401 استطلاع”، وفق المكتب الإعلامي لمنطقة طبرق العسكرية.
وفي يوليو 2023، أصدر حفتر قرارا بإنشاء رئاسة أركان الوحدات الأمنية وتكون تبعيتها للقيادة العامة، وتعيين ابنه خالد آمرًا لها.
وبحسب مراقبين، فإن الفريق أول خالد حفتر يعد صاحب رؤية مؤسساتية من خلال إطلاق مبادرات لتطوير الجيش، وبناء مدن عسكرية حديثة، إضافةً إلى دعمه للشباب والرياضة والأنشطة الثقافية والإنسانية. وفي مايو الماضي، أشاد حفتر بدوره في الإشراف المباشر على إنشاء المدينة العسكرية ببنغازي، معتبرا أنها “مثل نقلة نوعية في مسيرة بناء الجيش الليبي.”
وخلال جولة تفقدية بالمدينة العسكرية رفقة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الحكومة المكلفة من المجلس أسامة حماد، وعدد من القيادات العسكرية، والوفود الأجنبية التي حضرت احتفالات الذكرى الـ11 لـ”عملية الكرامة” التي أقيمت في المدينة العسكرية، أشاد المشير بالدور البارز الذي قام به الفريق ركن خالد حفتر، في الإشراف المباشر على إنشاء المدينة، ومتابعة تنفيذ مراحلها، حتى خرجت بهذا المستوى المتقدم من التكامل والتنظيم. كما أثنى على البنية التحتية والتجهيزات المتكاملة التي توفرها المدينة العسكرية، كونها توفر بيئة تدريب وتأهيل متطورة.
وجاء قرار تعيين الفريق أول خالد خليفة حفتر بمنصب رئيس الأركان العامة بعد أيام قليلة من قرار تعيين شقيقه الفريق أول صدام حفتر نائبا للقائد العام بعد أن كان يتولى منصب رئيس أركان القوات البرية.
وتأتي هذه القرارات في إطار إعادة هيكلة القوات المسلحة العربية الليبية وتطوير أدائها بالشكل الذي يتناسب مع رؤية العام 2030.
كما صوت مجلس النواب الليبي الاثنين لفائدة تعيين الرئيس السابق للأركان الفريق عبد الرازق الناظوري مستشارا للأمن القومي.
وشغل الناظوري منصب رئيس أركان القوات المسلحة الليبية منذ 24 أغسطس 2014، وهو من مواليد مدينة المرج شرق طرابلس، وكان قائدًا لكتيبة “الأوفياء” التي شاركت في انتفاضة فبراير 2011 المدعومة من قبل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في معركة الإطاحة بالنظام السابق، وقد انضم إلى رئاسة الأركان تحت قيادة اللواء الراحل عبدالفتاح يونس، وأصيب أثناء معارك الدفاع عن مدينة مصراتة بالغرب الليبي وسافر للعلاج في سويسرا.
كما شغل منصب الحاكم العسكري للمنطقة بين مدينتي درنة شرقًا إلى بن جواد غربًا، فضلاً عن كونه رئيس أركان الجيش في 2011.
ونجا الناظوري من محاولة اغتيال في أبريل 2018، في محاولة لاستهدافه بسيارة مفخخة وضعت على قارعة الطريق في المدخل الشرقي لمدينة بنغازي بمنطقة سيدي خليفة، وحصل على رتبة فريق أول ركن في حركة ترقيات القوات المسلحة الليبية في يونيو 2021، وقُتل له ابنان أحدهما في معركة بني وليد في العام 2011 والثاني بسبب سقوط طائرة خلال أحداث 2014.
أضف تعليق