115 منظمة تدعوا المجتمع الدولي بـ”تحرك عاجل” لوقف “جرائم” الحوثيين في “حنكة قيفة” ورفع الحصار عن القرية

دعت 115 منظمة من منظمات المجتمع المدني اليوم الجمعة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف انتهاكات جماعة الحوثي المصنفة دوليا في قوائم الإرهاب بحق المدنيين والأعيان المدنية بقرية الحنكة، في قيفة رداع بمحافظة البيضاء الضغط على الجماعة لرفع الحصار فورًا، وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
و أدانت المنظمات في بيان مشترك بأشد العبارات ما وصفتها بـ”الجرائم المروعة” التي ترتكبها الجماعة، مع هجومها المتواصل منذ ثلاثة أيام من قصف وحصار غاشم لمنطقة الحنكة بمدينة رداع راح ضحيته 13 مدني بين قتيل وجريح بينهم نساء وأطفال بين قتيل.
البيان أكد قيام الحوثيين بمنع إسعاف المصابين إلى جانب تدمير وإحراق عدد من الأعيان المدنية ودور العبادة وتشريد مئات الأسر بعد أيام من فرض الحصار الغاشم على أهالي قرية الحنكة قبل أن تدفع الجماعة المدعومة إيرانياً بتعزيزات عسكرية كبيرة واعتقال عدد من أبناء المنطقة وسط اتهامات “ملفقة” من قبل الحوثيين، حد وصفه.
واتهمت المنظمات الحوثيين بقطع المياه والغذاء والأدوية عن سكان القرية بالتزامن مع استمرار القصف بالطائرات المسيرة مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي، خصوصا بين الأطفال والنساء وكبار السن، وزاد من معاناة سكانها، ويهدد بمزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
وأضاف البيان أن هذه “الجرائم التي تشمل القتل العمد والحصار والتهجير القسري واستهداف الأعيان المدنية ودور العبادة تأتي في سياق تصعيد عسكري من قِبل الحوثيين على مختلف الجبهات بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية”.
ولفت إلى أن هذه الجرائم تعد “انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وترقى الى جرائم حرب وتعكس الطبيعة الإجرامية لجماعة الحوثي” التي قال إنها “لا تتورع عن استهداف المدنيين الأبرياء دون تمييز وتنفذ أجندة طائفية عنيفة بهدف بث الرعب والخوف بين السكان المدنيين وتعزيز نهجها الدموي.”
وطالبت المفوضية السامية لحقوق الانسان وكافة الآليات الدولية بإدانة هذه الانتهاكات والجرائم والعمل على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها وضمان توفير الحماية للسكان المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
ومنذ ثلاثة أيام، تتعرض منطقة “حنكة آل مسعود” في “قيفة” بمحافظة البيضاء (وسط اليمن)، لهجوم كثيف من قبل جماعة الحوثي المصنفة دوليا في قوائم الإرهاب، مصحوباً بقصف بالدبابات والطيران المسير.
وبحسب مصادر محلية إن الهجوما الحوثي ما زال مستمراً منذ مساء أمس الأربعاء حتى اللحظة على منطقة “حنكة” آل مسعود بمديرية القريشية، يستخدم فيه الحوثيون مختلف الأسلحة، وذلك بعد فرضهم حصاراً على المنطقة منذ أيام.
وطبقاً للمصادر المحلية، بدأ مسلحو جماعة الحوثي هجومهم الذي وصُف بـ “البربري” على قرية “الحنكة” مساء أمس الأربعاء ليتواصل طيلة يوم الخميس ليمتد إلى اليوم الجمعة مستخدمين الأسلحة الثقيلة التي دّكت المنشآت الخاصة والعامة، كما استخدموا الطيران المسير في ضرب السكان.
وذكرت أن الأحداث تطورت بعد فرض الجماعة حصاراً خانقاً منذ أيام على القرية، التي تقع على بعد نحو 6 كيلو مترات، من مدينة رداع، كما لا يفصلها عن معسكر القصير إلا 2 كيلو متر، وبمقدار 3 كيلو مترات عن موقع أحرم العسكري المشهور.
وقالت إن الجماعة استقدمت حملة عسكرية مدججة بمختلف أنواع الأسلحة، بمزاعم القبض على مطلوبين، رفض “آل مسعود” تسليمهم، وتزامن معها حملة واسعة في وسائل الإعلام التابعة لها، تطفح بتكفير أبناء المنطقة، وتتهمهم بالتخابر مع جهات أجنبية.
مع ذلك وفقاً للمعلومات، واجه القبائل هجوم الحوثيين، بما لديها من أسلحة شخصية، إلا أن مسلحي الجماعة كثفوا بدورهم من قصف القرية بالأسلحة الثقيلة والطيران المسير، ليمتد القصف على قرى مجاورة، تسبب بسقوط عدد من المدنيين.
ولاحقاً ومع استمرار القصف، تداول مواطنون على نحو واسع مقاطع مصورة عن مجريات الأحداث التي عاشتها قرية “الحنكة” والتي أظهرت جزءاً مما تعرض له الأهالي من استهداف أدى إلى تدمير منازل وعدد من المساجد.
وفي إحصائية أولية، قالت مصادر حقوقية، إن حصار الحوثيين وقصفهم العشوائي على قرية حنكة آل مسعود في قيفه أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة 12 آخرين، بينهم 3 نساء.
مركز رصد افاد بتضرر أكثر من 30 منزلاً بشكل جزئي بينما دمرت بشكل كامل 8 منازل بالإضافة إلى قصف وحرق مسجدين.
أضف تعليق