ثورة الـ 14 من أكتوبر .. كسرت قيود المستحيل

بقلم الأستاذ/ مطيع سعيد سعيد المخلافي

أثناء الإحتلال البريطاني لجنوب اليمن الذي أستمر 129 عام كان المستعمر المغرور يظن بأن إحتلاله لن يزول وبأنه سيظل مغتصباً للأرض ومستبداً للشعب آلاف السنين ، وكان يظن بأن شعبنا اليمني في الجنوب لا يمتلك الإرادة والعزيمة والقوة والجراءة على مواجهة الغزاة البريطانيين وبأن مسالة إنهاء احتلاله قد أصبح امر مستحيل ، وعلى هذه الاوهام والأحلام واساليب القمع والتنكيل والإجرام بناء حسابته وعلق عليها أهدافه وتطلعاته ، لكن إرادة وعزيمة الشعب اليمني كانت أقوى من النار والبارود وأكبر من مخططات ومشاربع وأحلام الإستعمار البريطاني البغيض ، فقد استطاع احرار الشعب اليمني في الجنوب أن يشعلوا النار من تحت أقدام الطغاة المستعمرين وأن يواصلوا النضال والكفاح والجهاد لعشرات السنين بكل شجاعة وبسالة وإصرار وصمود ودون يأس ولا وهن ولا تخاذل أو ركود ، حتى جاءت البشرى من شمال الوطن بانتصار ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962م التى اسقطت حكم الإمامة الكهنوتية وأنهت مرحلة التخلف والجهل والاستبداد والعزلة والدكتاتورية وفتحت ابواب التقدم والازدهار والعدالة والمساواة والحرية وساندت ومدت يد العون لأحرار ومناضلى ثورة الـ 14 من اكتوبر 1963م التى هزمت وسحقت الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس وكسرت قاعدة المسحيل وقيود المستعمر وأحلام المستعمرين وأثبتت بأنه لا مستحيل أمام إرادة وعزيمة وإصرار الشعوب وحقهم في التحرر والتخلص من الاستعمار والطغاة المتخلفين .

أيام معدودة وتحل علينا الذكرى الـ 61 لثورة الـ 14 من اكتوبر الخالدة والشعب اليمني يعيش أوضاع مماثلة لما قبل ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر وهو ما يستوجب الإستفادة من دروس هاتين الثورتين ومن شجاعة وبسالة وصلابة وتضحيات الأحرار والثوار والمناضلين ومساندة ودعم والتفاف كافة أبناء الشعب اليمني العظيم الذين شكلوا بتوحدهم قوة فولاذية واجهت وسحقت المستعمر البريطاني والكهنوت العميل ، وهو ما يجب تنفيذه اليوم للخروج من هذا النفق المظلم الذي يمتلئ بظلم وجبروت أذرعة ايران مخلفات الإمامة الكهنوتية وأذيال الإستعمار الجديد ..

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ