الدورات الطائفية تدمير للعقول وطمس للهوية وتفتيت للنسيج الاجتماعي وضياع للجمهورية

ألزمت مليشيات الارهاب الحوثي المدعوم ايرانياً موظفي الدولة لحضور دورات تعبوية طائفية في إطار منهجها لغسل العقول والتشبع بفكرها الضال والمنحرف بدلاً من الدورات التي تنمي قدراتهم العلمية للارتقاء بمستوى الوظيفة العامة لخدمة أنفسهم ومواطنيهم ووطنهم
فقد إخضعت الميليشيات موخراً نحو 30٪ من الموظفين بكل القطاعات في مناطق سيطرتها لتلك الدورات التي تطلق عليها مسمى الثقافية والتي تمتد من أسبوع وحتى شهر كامل
وبحسب المصادر أنه يتم إخضاع الموظفين لقراءة ملازم مؤسس الجماعة حسين الحوثي وتشغيل محاضرات والتي أصبحت المرجعية الأولى لها، وكذا برامج وثائقية للتمدد الحوثي والعمليات العسكرية في صعدة أثناء الحروب الست وغيرها من البرامج التي تستخدمها ضد قيادات الدولة سابقاً بما يبرر هيمنتها على مؤسسات الدولة وتبعد الكثير حتى عن التفكير بمشاريع تنموية وعلمية ووطنية
واستهدفت الميليشيات التربويون وعمداء وأساتذة الجامعات ومنتسبو الضرائب والجمارك وموظفو الأوقاف والقطاع الصحي ومختلف موظفي القطاعات الحكومية لكنها تركز بشكل كبير على التربويين قبل إجراء امتحانات نهاية العام الدراسي التي ستبدأ السبت المقبل.
وأضافت المصادر أن الميليشيا الحوثية التي دخلت ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية تكشف أنها ستخضع بقية موظفي الدولة لدوراتها طيلة شهر رمضان المبارك وهي دورات تختلف من قطاع حكومي لآخر، فهناك من حددت لهم دورات لمدة أسبوع إلى 15 يوماً ومنهم لـ 20 يوماً وحتى 30 يوماً.
ورغم التحذيرات من مخاطر تلك الدورات الطائفية إلا أن الجماعة الحوثية تصر على جدولتها على مدار العام لتستهدف كافة الفئات المجتمعية في مقدمتهم الأطفال بهدف غسل أدمغتهم وعقولهم ومحاولة تكريس فكرها الطائفي الرجعي الشيعي البغيض، وما تكرار دوراتها إلا نتيجة عدم الاستجابة لما تهدف التوصل إليه وحرف بوصلة اليمنيين عن الاهتمام بشؤون حياتهم التي باتت صعبة نتيجة الأزمات التي تفتعلها والحروب التي ما تزال تشعلها حتى اليوم.
أضف تعليق