أزمة اليمن من هنا وهناك
بقلم/سمير اليوسفي

هناك من يرى أنّ الأزمة اليمنية الراهنة بدأت بتفاقم الاختلافات حول القضية الجنوبية ، وخروجها بسبب تجاهل – أو سوء – المعالجات من دوائر النقاش وطاولات الحوار إلى ساحات الاعتصام ، قبل أن تتسع الساحة لتصبح بحجم اليمن وتنظم إليها المكونات السياسية الكبيرة لاسقاط النظام ، وخرج من بينها الكيان الحوثي الذي اقتات على مناكفاتهم ليلتهم لاحقاً جمبع الأطراف بقوته وسلاحه وخلافهم .
بالمقابل هنالك من صار يرى بداية حل هذه الأزمة المستفحلة بتفكيك تعقيداتها بالتسامح والتصالح وصولاً لتوحيد الصف الوطني على كلمة سواء .
لكن وحدة الصف عند البعض تحتاج إلى معالجات ملموسة وجادة على طريق بناء الدولة تستوعب الجميع وتتجنب الإقصاء والتهميش .
ويقابلهم من يرى في مصطلح ( الوحدة ) لغماً مموهاً بزخرف القول خداعاً ، سينفجر في وجوه من يقتربون منه ويعيدهم إلى حالة الضعف التي كانوا عليها .. !
هناك أيضاً من يعتقد في مخرجات الحوار الوطني رؤية للخلاص .
وثمة من لايزال يرفضها ، أو صار كذلك ، وله مسبباته ودوافعه.
عند إعلان مجلس القيادة الرئاسي كانت الآمال معقودة على اتفاق اعضائه باختلاف تكويناتهم على رؤية وهوية وطنية جامعة ، تجبر الحوثي على الانصياع للسلام .. لكنهم مع الأسف لايزالون يراوحون في حلقة مفرغة .
فما الذي ترونه أنتم ؟.
أضف تعليق