المقاومة الوطنية السبيل الوحيد لإستعادة الجمهورية

✍منور مقبل

عندما نقول بأن يقين اليمنيين اليوم حول المقاومة الوطنية أصبح حقيقة ماثلة، وبأنها السبيل الوحيد لاستعادة الكرامة، واستعادة الجمهورية والدولة، قد يقول البعض إني مبالغ في كلامي هذا، لكن دعوني أخبركم بملاحظة أراها كل يوم.

المجتمع اليمني أصبح في مرحلة من الملل والفتور تجاه متابعة الاخبار، والإيمان بالخطابات والشعارات التي لا تجد لها ترجمة حقيقية في الواقع. الناس تعبت من التشويش السياسي، ومن التضارب في الوعود. هناك شعور عام بين الجميع بأن الزمن يتسارع دون أن نشهد تقدماً ملموسًا، لا شيء يجذبهم إلا ما يلمس واقعهم

يقال أن الأشياء تفقد جاذبيتها مع مرور الوقت، ويظل الفعل الذي يلامس أرواح الناس، مهما كانت الظروف، ومن أي مستوى كان، أنبل الأفعال في اعادة التفائل والنشوة في الحياة، والمقاومة الوطنية، بخطواتها الثابتة، ما تزال قادرة على لفت انتباه الجمهور، واعادة الأمل فيهم.

وحدها المقاومة الوطنية اليوم هي التي تلمس واقع الناس وتحقق لهم الأمل في الحياة الذي فقدوه. مشاريعها التنموية، خدماتها، وقوفها مع الناس، كل ذلك يعيد ثقة الناس بالمستقبل. هذه التجربة الحية للمقاومة الوطنية تثبت يومًا بعد يوم أن الوطنية ليست مجرد شعار، بل أسلوب حياة، وسعي مستمر لإستعادة الدولة في واقع الناس.

تأثير المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في حياة الناس يظهر في التفاصيل اليومية. في الأمن الملموس الذي يشعر به الناس في المناطق التي تتواجد فيها الوطنية، وفي الخدمات التي تقدمها ، في المنطقة المحمية التي أصبحت مرجعية للجميع. المقاومة الوطنية لم تقتصر على المعركة العسكرية فقط، بل تجاوزتها إلى العمل الاجتماعي والاقتصادي والإنساني والسياسي، وهو ما جعل الناس يشعرون بأنها كيان حقيقي تؤمن بمستقبلهم وتعمل من أجله.

أحيانًا، حين أعود إلى الميدان، أرى شباب عاديين، عمالا وطلاب، أطفالًا صغارًا. كثير منهم لم يكن له أي علاقة بالسياسة. ومع ذلك، يعرفون أثر المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، يتحدثون عن المبادرات، عن الخدمات، عن حماية الأرض، عن الأمن، عن المستقبل الموعود، والأمل الذي يبنى ببطء في أرواح الناس.

وفي أكثر من موقف، نكون في مجلس ما، ونطرق قضية. أجد أولئك الذين لم يكونوا يتابعون أخبار الوطنية، يشاركون في النقاش. يستندون لما شهدوه بأنفسهم، أو لما شاهده أهلهم وأصدقاؤهم في الميدان. هذا يعطينا صورة حقيقية عن تأثير المكتب السياسي للوطنية. ويجعلنا نرى كيف تشكل الوطينة رأي عام حقيقي و ناضج لدى طبقات ما كان لها أن تعرف واقعها لولا قوة حضور الوطنية بين الناس، بعيدًا عن الشعارات السياسية التي أصبحت لا تعني شيئًا في ظل الواقع المرير.

الاستمرار في الفعل، الصمود في الميدان، وخدمة الناس، هي الرسالة الحقيقية التي تنتقلها المقاومة الوطنية إلى كل فرد. المقاومة الوطنية ليست مجرد كيان مؤسساتي. الوطنية فكرة حيّة تتجدد يوميا في قلوب الناس، وقوة فعل استطاعت أن كسر حالة الاغتراب الناتجة عن ملل الناس من الوضع، وابقاءهم على صلة بالشأن العام وبمصيرهم، وشدهم نحو استعادة الجمهورية.

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ