الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تدين واقعة الإهانة ذات الطابع التمييزي بحق المواطن صالح الخروقة

تُعرب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان لها عن بالغ إدانتها واستنكارها الشديدين للتصرف المهين والحاطّ بالكرامة الإنسانية الذي تعرّض له المواطن/ صالح الخروقة، في واقعة تُعد انتهاكًا جسيمًا وصارخًا لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية، وتمثل خرقًا واضحًا للحقوق المكفولة بموجب القوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.
واوضحت الشبكة وبحسب ما توفر لها من معلومات موثقة، فقد تم إجبار الضحية على الظهور في مقطع مصور من إحدى قرى مديرية الحداء، في مشهد صادم يظهره وهو يقدّم بناته القاصرات في سياق اعتذار، وهو سلوك ينطوي على امتهان بالغ للكرامة الإنسانية، وانتهاك خطير لحقوق الطفل، ويعكس وجود ممارسات تمييزية ذات طابع طبقي تمس جوهر المساواة الإنسانية، وتهدد منظومة القيم الاجتماعية القائمة على العدالة والاحترام المتبادل.
الشبكة تؤكد أن هذه الواقعة تمثل شكلًا من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة المحظورة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما تُعد انتهاكًا مباشرًا لأحكام اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال والإيذاء النفسي والمعنوي، فضلًا عن تعارضها مع المبادئ العامة الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لاسيما ما يتعلق بصون الكرامة الإنسانية وحظر المعاملة المهينة.
كما تشدد الشبكة على أن مثل هذه الممارسات لا يمكن تبريرها تحت أي غطاء اجتماعي أو عرفي، ولا تمت بصلة إلى القيم الأصيلة للمجتمع اليمني، بل تمثل سلوكًا دخيلًا ومنحرفًا يستوجب الإدانة المجتمعية الصريحة والمساءلة القانونية الرادعة.
وتحذر الشبكة من خطورة تطبيع مثل هذه الانتهاكات أو السكوت عنها، لما لذلك من آثار مدمّرة على النسيج الاجتماعي، وتعميق لمظاهر التمييز والإقصاء، وتقويض لأسس العدالة والمواطنة المتساوية.
الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تجدد في ختام البيان تأكيدها أن صون الكرامة الإنسانية، وحماية الفئات الأشد ضعفًا، وفي مقدمتهم الأطفال، يمثل التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لا يجوز التهاون فيه تحت أي ظرف، وأن بناء مجتمع عادل وآمن يبدأ من احترام الإنسان كقيمة عليا لا تقبل الانتقاص.
أضف تعليق