ملأ الشواغر يمضي على طريق تضخم هياكل الدولة واضافة عبئا اخرا يضاعف تكلفة إستعادة الدولة في اليمن

اليوم نسمع فخامة رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي يتحدث عن ملأ الشواغر في المجلس الرئاسي،مما ينبئ أن توجهات الدولة بالمستقبل القريب إعادة انتاج سلبيات الماضي و ما أثبتت الحرب والايام عدم جدواه، بدلا من مراجعة التجربة السابقة، والتخلص من نقاط الضعف الذي أوصل البلاد إلى هذا الوضع المزري.
فمنذ بداية الانقلاب الحوسي في اليمن وفي زمن الطوارئ شهدت الهياكل الإدارية للدولة في اليمن تضخما غير منطقي ولا يتناسب مع الوضع السياسي والاقتصادي الذي تعيشه اليمن، فقد شهدت اليمن تضخما في الهياكل الإدارية والسياسية والعسكرية،كان سببه تقاسم السلطة بين المكونات السياسية التي سعت منذ البداية إلى شراء الولاءات والذمم،واسترضاء الخصوم والفرقاء على حساب ما يحتاجه المواطن من كادرخدمي حقيقي في المنشأت الخدمية التعليمية والصحية وغيرها
ففي ظل العشر السنوات الماضية بدلا أن تجد المكونات الإدارية والسياسية والعسكرية في السلطة الطريقة السهلة والبسيطة لتحقيق الأهداف،عقدت المشكلة وأصبحت هذه المكونات تشكل عبئا اخرا على الدولة وعائقا اخرا أمام تحقيق الأهداف،فتشكل المجلس الرئاسي من ثمانية زعماء وتقاسموا المواقع القيادية في هياكل الدولة من الرأس حتى القاع،وشاهدنا جيوش من الموظفين في السلكين المدني والعسكري مما شكل عبئا اضافيا على الدولة، فكان ذلك سبب فشل كل المخططات الهادفة إلى تواجد الدولة و وتحسين خدماتها في الأراضي المحررة واثقل كاهل الدولة والمواطن بتكاليف اقتصادية ضخمة نتج عنه انهيار سعر العملة الوطنية وفقدان الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطن.
ومما لا شك فيه أن تضخيم الهيكل الإداري المدني والعسكري باليمن شكل ثقوب سوداء لإفشال مساعي تحرير الارادة وتوحيد الجهود في مساعي استعادة الدولة اليمنية التي تقودها السعودية، فتقاسم السلطة بين الأطراف المصطفة إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليا. أصبح عائقا أمام مشروع استعادة الدولة، فكان السباق بين الفرقاء على الفساد المالي والإداري، يشكل تهديدا لفشل مساعي الدولة والسعودية بالذات في الوقت الذي يجب أن تبدأ الدولة و معها السعودية بتقليص أعداد الوظائف السياسية والإدارية من اجل تحقيق الأهداف بأقل تكلفة وجهد ووقت.
اخيرا ماذا نريد من سيادة رئيس المجلس الرئاسي وحكومته والشقيقة المملكة العربية السعودية في هذه الظروف التي تعيشها البلاد وقد استعادة المركز القانوني للدولة؟
لا نريد ملأ الشواغر يا سيادة رئيس المجلس الرئاسي نريد الآتي :
1- عمل تقييم ومراجعة جادة لكل ما تم اتخاذه من قبل بغرض معرفة نقاط القوة ونقاط الضعف واستثمار الفرص المتاحة وتجنب التهديدات،بغرض تطوير أداء الدولة وتحسين الوضع السياسي والاقتصادي للوطن.
2- المضي نحو وحدة القيادة بحيث تزال فكرة الرؤوس المتعددة ،ووحدة مراكز صناعة القرار السياسي ووحدة غرفة العمليات ووحدة السياسة الإعلامية للدولة،وحل كل المؤسسات الخارجة عن سيطرة القيادة الموحدة أو تجميدها مؤقتا، ومن هذه المؤسسات الأحزاب والمكونات غير الجماهيرية و غير القانونية.
3- الاستفادة القصوى من الفرص المتاحة للدولة سياسيا واقتصاديا على المستوى الدولي وإقليمي والمحلي مما يعزز حضور الدولة وتحسين الخدمات للمواطنين مما يضاعف من ثقة المواطن بالدولة
4- الجدير ذكره أنه يجب على الدولة والداعمين عند تسليم رواتب ومستحقات الموظفين أو المكافآت والاكراميات أو الإعاشة ،أن تحرص على تصحيح الوضع ميدانيا وقانونيا،فيتم استبعاد الوهمين والمكررين ومن لا يقدمون خدمات مدنية أو عسكرية بالواقع، ويمكن أيضا التحقيق من مستحقي المكافآت والاكراميات والإعاشة وغيرها
بدون ذلك ستظل اليمن تعيد إنتاج الفشل بأساليب قديمة و جديدة ولن يتحقق اي هدف مرجو….والدهر فقيه
أضف تعليق