عبد الله فرحان يكتب عن بطولات اعتقاله برعاية اللجنة الأمنية

يوم الاحد 4 يناير كنت في المقيل مع نائب رئيس فرع المكتب السياسي وعدد من المشائخ بالفيلا التابعة للاخ المقاول عادل ردمان .
وعند الساعة 3 عصرا دخل علينا الى المجلس عدد 7 افراد تابعين لشرطة الدوريات “النجدة” مدججين بالسلاح بعد ان اقتحموا البوابة الخارجية والحوش وصولا الى المجلس وبطريقة العصابات وقطاع الطرق فتحوا بنادقهم وصوبوها نحو الجميع وهددوا باطلاق النار والقتل في حال اي حد يتحرك حركة واحده .
تقدم زعيمهم نحوي شاهرا سلاحه واخذ تلفوني وطلب مني النهوض فسالته ممن الامر ? واين التكليف ? فباشر ورفاقه الاعتداء بالضرب بالبنادق . واحدثوا فيبي عدد من الاصابات منها جروح في الرأس .واخذوني الى الطقم المتواجد عند البوابة .
اولئك الجنود العصابة واوكد هنا بانهم عصابة لان كل تصرفاتهم لا يمكن ان تكون تصرفات جنود امن . بل وانهم حينها لم يكن لديهم توجيه او امر خطي ليعرضوه علينا . بل لم يكونوا يعلموا الى اين بالضبط سياخذوني وانما كانوا اشبه بالمستأجرين لتنفيذ بلطجة مهمة الاعتداء ..

وعقب ذلك تحركوا بطقمهم وانا راكب معهم قدام مابين السائق وزعيم العصابه . وعند منتصف شارع الدحي جاء اتصال الى زعيمهم ويساله عني واين هم بالضبط ? وقال له بان يوصلني الى البريد مقر قيادة شرطة النجده
واصلنا المسير نحو البريد وعند ركن مدرسة 26 عاود الاتصال من جديد وقال له ان لا يسلمني الى البريد وانما يتجه نحو جولة وادي او ربما نحو شارع جمال .

وصلنا الى جولة وادي القاضي وجاء اتصال اخر يطلب منهم العوده شارع المرور مجددا الذي كنا فيه وان يسلمني الى البحث الجنائي .
انعطف الطقم وعاد الى المكان المحدد وقبل الوصول الى البحث جاء اتصال اخر ليلغي مهمة التسليم الى البحث . وكأن البحث لم يوافق على ان يستلمني منهم . وتم توجيههم بالعودة نحو وسط المدينة الى شارع جمال .

عندما وصلنا عند الجسر بشارع جمال جاء اتصال اخر ان ينعطف الطقم نحو مقر قيادة المحور بمدرسة سبأ بالضربة .

وصلنا الى بوابة قيادة المحور ورفص مستلم البوابة فتحها للطقم لكونه ليس لديه بلاغ او توجيه .
نزل قائد الطقم ليجري اتصال فاذا بخالد فاضل يتصل به وطلب منه ان يعطي التلفون للمستلم ووجهه بفتح البوابة للطقم ليدخل الى ساحة المدرسة .
دخل الطقم وتم ابقائي فيه تقريبا لاكثر من 40 دقيقة . واستمر زعيم العصابه في اتصالاته مع خالد واخرين ..

كان خالد فاضل قد أبلغ باني مصاب وان رقبتي ملطخه بالدم . مما جعله اكثر قلق والقلق نفسه لدى الافراد وكل منهم كان يريد ان يتخلص مني ويرمي بي على الاخر . فاضل وعصابة الطقم . ويبدو بان توجيهات اتت للافراد بان يسلموني للمحور ويغادروا .. وكأن خالد فاضل كان قد اوقعهم في مأزق وورطه .

بعد الحاح و…. وجه خالد فاضل مستلم البوابة ليستلمني منهم . ويودعني بشكل مؤقت في غرفة الحراسة الصغيره عند البوابة
فدخلت تلك الغرفة وبعد ربع ساعة فتحت الشباك وناديت المستلم وكان الشباك نحو الشارع وقلت له ان يطلب طبيب الدائرة الطبية .

عاد مستلم البوابة لاجراء الاتصال بخالد فاضل وان الوضع كذا وكذا . ويبدو بان فاضل زاد لديه القلق . !

وبعد ربع ساعة وكان حينها وقت اذان المغرب بالضبط . اتى طقم من خارج المحور ونزل منه واحد لابس مدني ولثمه على وجهه ومسلح اخر مدني بجانبه وعصبوا على عيني واخذوني الى الطقم بعد ربط اليدين ..
لربما بانهم ايضا كانوا مثل سابقيهم لا يعلمون الى اين بالضبط سيذهبوني بي . فبعد 5 الى 7 دقائق اتى لهم اتصال يسالهم اين هم ? فقالوا في المركزي . وظننت حينها بانهم سيذهبون نحو ادارة الامن ولكنهم انعطفوا نحو التحرير الاعلى ونموذجية ناصر وكان يبدو عليهم القلق وان احد يتابعهم . حتى ان الطقم نفسه كرر حوادث الصدام تقريبا 3 مرات بسبب السرعة داخا الشوارع الاكثر ازدحام وكانوا عند كا حادث صدام يناهلون شتم على المصدوم ..

ومن خلال المنعطفات وحركة سير الطقم عرفت باننا بخط الدائري عند قلعة القاهرة . واعتقد بان التوجيهات كانت بان يوصلوني الى مبنى الامن السياسي وربما بان الامن السياسي لم يقبل بذلك . حيث دارت اتصالات عديدة لتغيير وجهة السير واستقرت في الاخير على ان يتم الاتجاه نحو الضباب عند السجن المركزي .
تقرببا بعد صلاة العشاء وصلنا الى الضباب خلف السجن المركزي حيث يتواجد هناك مبنى فيه سجن تابع للاستخبارات العسكرية . وتم تسليمي الى مقر سجن الاستخبارات هناك ولكن دون ارسالية ودون مذكرة ايداع ودون اية اوامر رسمية .

جماعة السجن او قسم التحقيقات هناك كانوا اكثر مهنية . حيث استقبلوني ولكنهم رفضوا ان يتخذوا اي اجراء حتى المجارجه الاسعافية الاولية رفضوا اجرائها . حتى توجيه امر بمذكرة رسمية اليهم .
تم التواصل من قبل قسم التحقيقات ذاك مع مدير الاستخبارات عبده البحيري وشرحوا له الوضع وهو وجههم شفهيا بان يصوروا ويوثقوا الاصابات وياخذوا مني تصريح مسجل لافيدهم فيه بشان الاصابات وممن كانت حتى لا يتحملوا هم مسؤليتها الجنائية ..وتم بعدها اجراء المجارحه وابقائي في غرفة العيادة دون الحبس داخل السجن الذي هو اساسا مخصص للاسرى الحوثيين والمتهمين بقضايا الارهاب والتفخيخ وليس لقضايا من هذا النوع …

رئيس القسم لدى الاستخبارات واعتقد بانه من الضباط القداماء كان قد رفض اي اجراء للبدا بالتحقيق وطالب بمذكرة ايداع وامر رسمي شريطة ان يكون مصادق عليه من قبل النيابة العسكرية للتحقيق . وعند الساعة ال 9 والنصف تفريبا وصلت اليه برقية بان قائد المحور قد اخذ اذن من النيابة العسكرية وانه يوجه مدير الاستخبارات العسكرية للتحقيق وايداعي سجن الاستخبارات .
وبناء على تلك البرقية تم ابقائي في غرفة العيادة على اني رهن الاعتقال لاجراء المجارحه والتحقيق .
وجرت التحقيقات حول المنشورات ومثلها مثل التحقيقات السابقة جميعها والتي تنتهي في كل مره بان لا وجه لاقامة الدعوة كون لا شي في اي من المنشورات يدينني بشيئ . ولكن التحقيقات هذه المره كانت تستهدف التحقيق مع التلفون اكثر من التحقيق معي
فالفندم القائد الكبير لمحور تعز يرى بان تلفوني يهدد امن الدولة واني اتأمر مع جهات خارجية لاسقاط الدولة . بل ويهمه اكثر من كل ذلك هو البحث عن حساب نوال النعمان ?! فكل التكتيكات العسكرية كوم ونوال النعمان كوم اخر . .. !
المهم بعد كل هذا الجعيث كانت النتائج بان الفندم القائد وكعادته خسر الرهان وخسر المهمة بكلها فانكشف كذب ادعائه بان الاعتقال كان بتوجيه من قبل فخامة رئيس مجلس القيادة د. رشاد العليمي والذي كان توجيهه بالافراج وليس الاعتقال . كما ان الفندم ايضا لم يجد نوال النعمان ولم يجد جهات خارجية قد تورطنا في التخابر معها ولم يجد اي تهديد لامن الدولة وانما وجد فقط منشورات كانت تهدد ايراداته المالية وهذا بحد ذاته يمثل كابوس كارثي بالنسبة له .
فعلى العموم . فاني اعتقد بان خالد فاضل فعلا استطاع ان ينجح بتحقيق هدفين 2 فقط وهما :
الاول انه أكل الثوم بفم شرطة الدوريات وهذا امر سيفتح حسابات بيننا وبين شرطة الدوريات .
واما الهدف الثاني فهو انه جعل تصفية حساباته ضدي وضد الناشطين الاخرين في هذه المره باسم المحافظ نبيل شمسان رئيس اللجنة الامنية وانها اتت بناء على اجتماع اللجنة الامنية بتاريخ 31 ديسمبر برئاسة نبيل شمسان .
ولكن فاضل مقابل ذلك خسر 7 اهداف لتنتهي المبارية بيني وبينه بنتيجة 2 اهداف مقابل 7 لصالحي وكما هي النتيجة دوما بخسرانه الاهداف في جميع جولاته السابقة .. ومع هذا فاني اقول لفاضل . بان الحسابات بيني وبينك اغلقت . فالمسؤل الان عن كل ما حدث موخرا من تعسف ضدي وضد الناشطين الاخرين هو رئيس اللجنة الامنية محافظ المحافظة الاستاذ نبيل شمسان ولم تعد انت تعنيني كون تكرار التعريف بالمعرف يعد نوع من العبث ..
للحلقة بقية .
.. عبدالله فرحان

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ