موجة تظاهرات ليلية تجتاح المدن الإيرانية والأمن في حالة استنفار

وكالات

احتشد عدد كبير من المحتجين في شارع رئيس بشمال غربي العاصمة الإيرانية الخميس، بحسب ما أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تحققت وكالة الصحافة الفرنسية من صحتها، وذلك في وقت تشهد البلاد احتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وأظهرت صور من طهران حشوداً وسيارات تطلق أبواقها تأييداً للمتظاهرين، إذ بدا جزء من شارع آية الله كاشاني مليئاً بالمحتجين. كذلك، عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية، مقرها خارج إيران، ومنصات تواصل اجتماعي تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال ومشهد في الشرق.
وأظهرت مقاطع فيديو للاحتجاجات في شارع كاشاني في طهران، أشخاصاً يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة، من بينها “الموت للدكتاتور”.
وفي مقطع فيديو، شوهد محتجون يملؤون طريقاً رئيسة في منطقة وكيل آباد في مدينة مشهد التي تضم أحد أقدس المزارات لدى الشيعة. كذلك، شهدت تبريز الشمالية احتجاجات كبيرة، وأيضاً في مدينة تبريز، وفقاً لمقاطع فيديو أخرى نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويرى ناشطون أنه لا توجد أية علامات على انحسار الحركة الاحتجاجية، بل يتوسع نطاقها على رغم حملة القمع التي أسفرت عن سقوط قتلى، وفقاً لمنظمات حقوق الإنسان.
وكانت منظمة “إيران هيومن رايتس” التي تتخذ من النرويج مقراً أعلنت الخميس أن قوات الأمن الإيرانية قتلت 45 متظاهراً في الأقل من بينهم ثمانية قاصرين، أثناء قمع الاحتجاجات التي انطلقت نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وذكرت المنظمة أن الأربعاء كان الأكثر دموية منذ اندلاع التحركات قبل 12 يوماً بمقتل 13 متظاهراً، وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم “تظهر الأدلة أن نطاق القمع أصبح أكثر عنفاً واتساعاً يوماً بعد يوم”، متحدثاً عن إصابة مئات بجروح وتوقيف ألفي متظاهر.
وبحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية بناء على تقارير لوسائل إعلام في إيران وتصريحات رسمية، قتل 21 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات من بينهم عناصر أمن.
من جهتها دعت وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها إلى عدم السفر إلى إيران، وأكدت عبر بيان لها أن على مواطنيها “عدم السفر إلى إيران تحت أي ظرف”.
وجاء في البيان الذي نشر على الحساب الفارسي لشبكة “إكس” التابعة للوزارة “يواجه المواطنون الأميركيون أخطاراً جسيمة، من بينها تهم الإرهاب والاختطاف والاعتقال التعسفي. لا تمتلك الولايات المتحدة سفارة في إيران، وللحفاظ على سلامتكم لا تسافروا إلى إيران مطلقاً”.
ومع التوسع المتزايد للاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، حذرت دول عدة مواطنيها من السفر إلى إيران.
ودان وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول العنف ضد المتظاهرين في إيران، وذلك في رد فعل على الاحتجاجات الواسعة. وكتب في منشور على “إكس”، “منذ أيام ينزل الشعب الإيراني إلى الشوارع. ومن حقهم التعبير عن آرائهم سلمياً! ولذلك فإنني أدين الاستخدام المفرط للعنف ضد من يحتجون سلمياً”.
قطع الإنترنت
بحسب تقارير “نتبلاكس” و”رادار كلودفلير”، انقطع الإنترنت بصورة كاملة في محافظة كرمانشاه الإيرانية، فيما تشهد بقية المناطق اضطرابات حادة وانخفاضاً في سرعة الاتصال.
وكان قد جرى الإبلاغ سابقاً عن اضطرابات واسعة في الوصول العام إلى الإنترنت في إيران، ويقول مستخدمو الإنترنت في مناطق مختلفة من البلاد إن انخفاض السرعة الخميس أصبح أكثر اتساعاً، وازدادت كذلك أعطال شبكات الـVPN مقارنة بالسابق.
ويعد قطع الإنترنت أو إحداث اضطرابات واسعة في استخدامه من الأدوات التي تلجأ إليها طهران في أوقات الأزمات، لمنع تداول المعلومات.
وتظهر صور واردة من مدينة عبادان جنوب إيران تجمعاً كبيراً للمتظاهرين عند غروب الشمس في هذه المدينة، إضافة إلى حوار بين عنصرين من قوى الأمن ومجموعة من المحتجين.
وردد المتظاهرون في منطقة لين يك أحمد آباد شعارات من بينها “قوى الأمن، نرجو الدعم” و”لن يصبح هذا الوطن وطناً مع وجود رجال الدين”.
وفي جزء من هذه الصور يظهر أن مجموعة من المحتجين أشعلوا النار لمنع تقدم القوات الأمنية، وقاموا برشقها بالحجارة، بينما يسمع صوت إطلاق نار في مقاطع الفيديو.
وانتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صور لاعتقال محتجين في كرمانشاه غرب إيران على يد عناصر بملابس مدنية، ويسمع أيضاً في هذه الصور صوت إطلاق نار.

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ