خرافة “التوازن” بين النظام الخميني وإسرائيل

✍همدان العليي

رغبتنا كيمنيين في زوال النظام الخميني ناتجة عن موقف وطني وقومي وأخلاقي وإنساني.
نعم وبكل صدق.. نتمنى زوال النظام الخميني لصالح الشعب الإيراني المظلوم والمقهور.. يجب أن يتحرر هذا الشعب العظيم من قيود الخرافة الكهنوتية العنصرية.
نتمنى سقوط هذا النظام لأنه دمر بلادنا، وما يزال داعما للعصابة العنصرية الإرهابية التي كانت وما زالت سببا في هذا الوضع البائس في اليمن.
لا يجب أن نخشى من سقوط النظام الخميني بحجة “تقوية إسrائيل”. لأن هذه المخاوف ليست منطقية. إسrائيل قوية أصلا، والنظام الإيراني لم يمنعها من شيء جوهري طوال أكثر من عقدين.. هل منع العدوان على غزة؟! أم اكتفى بالشعارات؟ في المقابل ساهم هذا النظام وبشكل مباشر في تدمير دولا عربية وتقسيمها..!
القول إن النظام الإيراني يصنع شيئا من التوازن مع إسrائيل مجرد خرافة مثل خرافة “الولاية” نفسها..
المفارقة أن كثيرا من العرب يتمنون بقاء النظام الكهنوتي في إيران من أجل منع سيناريو لم يكن يمنعه أصلا في السابق..! هذا نفس المنطق الذي يقول يجب أن يبقى الحوثي في اليمن ليقضي على تواجد تنظيم القاعدة. طرح جذاب لكنه واقعيا غير موجود. بل العكس.. فوجود الحوثي مبررا وداعما لوجود القاعدة..!
النظام الإيراني لم يمنع إسrائيل من ضرب غزة ولبنان وسوريا وحتى اليمن آلاف المرات خلال عشر سنوات.. فأين هذا التوازن؟! مجرد وهم ناتج عن قدرة المنظومة الدعائية الخمينية في ترديد شعاراتها..!
هذا النظام لم يمنع تطبيع بعض الدول العربية مع إسrائيل، بل يمكن القول إن الخوف من المشروع الخميني هو الذي دفع هذه الدول إلى تقبل فكرة التطبيع مع إسrائيل.
تدخل النظام الخميني في اليمن وسوريا والعراق أضعف هذه الدول ومزق نسيجها المجتمعي وخلق فراغا خدم إسrائيل استراتيجيا.
الحرص على بقاء النظام الإيراني “بشكل ضعيف” كما يقول البعض هو في الحقيقة هروب من مواجهة السؤال الأهم:
لماذا نحن العرب عاجزون عن بناء قوة خاصة بدلا من قبول وجودنا كرهائن لمصير النظام الخميني أو الكيان المحتل أو تركيا؟!
ربما ننجح في ذلك عندما ينتهي النظام الذي لطالما نجح في اختراقنا باسم الدين الإسلامي وفتتنا من الداخل..!

أضف تعليق

Recent posts

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ