احتجاجات متواصلة في مدن إيرانية واعتقالات في غرب ووسط البلاد

تتواصل الاحتجاجات في مدن إيرانية عدة بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة إلى مستويات قياسية. وتشهد البلاد اضطرابات منذ أيام سقط فيها عدة قتلى وشكلت أكبر خطر داخلي على السلطات الإيرانية منذ أعوام.
وأشارت منظمات حقوقية ومنشورات على منصات التواصل الاجتماعي إلى اندلاع احتجاجات في عدد من المدن، مساء أمس الجمعة، بما في ذلك بثلاث مناطق في العاصمة طهران.
وذكر موقع أخبار “فوري” أن محتجين أضرموا النار في سيارة شرطة ودراجة نارية في حي نارماك شرق المدينة. وأظهر مقطع مصور تجمع عشرات الأشخاص ليلاً أمام قسم شرطة وهو يحترق وسط دوي متقطع لإطلاق النار وهتافات للمحتجين ضد السلطات، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.
وفي مدينة زاهدان بجنوب إيران، حيث تشكل أقلية البلوش غالبية السكان، ذكرت منظمة “هنجاو” لحقوق الإنسان أن المتظاهرين رددوا شعارات ضد السلطات. وأفادت المنظمة باعتقال متظاهر خلال الموجة الأحدث من الاحتجاجات، معظمهم في غرب البلاد.
وأفاد التلفزيون الرسمي باعتقال عدد غير محدد من الأشخاص في مدينة كرمانشاه غرب إيران أيضاً، بتهمة تصنيع قنابل حارقة ومسدسات محلية الصنع. وأفادت وسائل إعلام إيرانية أيضاً باعتقال شخصين مسلحين بأسلحة ثقيلة في وسط إيران وغربها قبل أن يتمكنا من تنفيذ أي هجمات.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية وشبه رسمية حدوث وفيات في مدينتي لوردجان وكوهدشت الصغيرتين في غرب إيران. وأفادت “هنجاو” بمقتل رجل في إقليم فارس بوسط إيران، رغم أن مواقع إخبارية رسمية نفت ذلك.
جاء هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام رسمية عن مسؤول محلي في غرب إيران، حيث أفادت التقارير بسقوط عدة قتلى، تحذيره من أن أي اضطرابات أو تجمعات غير قانونية ستواجه “بحزم وصرامة”.
أكبر احتجاجات منذ 3 أعوام
المظاهرات، التي انتشرت في جميع أنحاء إيران هذا الأسبوع احتجاجاً على ارتفاع التضخم، أصغر بكثير من اضطرابات سابقة شهدتها إيران، لكنها انتشرت في أرجاء البلاد مع وقوع مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن في أقاليم بغرب البلاد. وأفادت وسائل إعلام تابعة للدولة وجماعات حقوقية بمقتل 10 أشخاص على الأقل منذ الأربعاء الماضي، بينهم شخص قالت السلطات، إنه فرد من قوات “الباسيج” شبه العسكرية التابعة للحرس الثوري.
وشهدت إيران تكراراً للاضطرابات الواسعة في العقود الماضية، وكانت عادة ما تقمع الاحتجاجات بإجراءات أمنية مشددة واعتقالات جماعية. لكن المشكلات الاقتصادية قد تجعل السلطات أكثر عرضة للخطر الآن.
وهذه أكبر احتجاجات منذ ثلاثة أعوام، عندما اندلعت مظاهرات في أنحاء البلاد بسبب وفاة شابة خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق في أواخر عام 2022. وأدخلت تلك الاحتجاجات إيران في حالة من الشلل استمرت أسابيع وذكرت جماعات حقوقية أنها تسببت في مقتل المئات.
أضف تعليق