هروب الفتيات من أسرهن ظاهرة تتفاقم
بقلم الأستاذ/مطيع سعيد سعيد المخلافي

نظراً لضروف الحرب الكارثية التي يمر بها الوطن وأثارها السلبية والماساوية التي يدفع ثمنها المواطن تضاعفت كل الكوارث والمأسي والظواهر السلبية والاجرامية والغير أخلاقية ولا إنسانية ومنها ظاهرة هروب الفتيات التى اصبحت تحدث وتتكرر وتتضاعف بصورة مستمرة ودورية في معظم المناطق والمدن والمحافظات اليمنية
ويعود تضاعف وشيوع وانتشار وتزايد حوادث هذه الظاهرة الاجرامية والغير اخلاقية بالاضافة إلى السبب الرئيسي المتمثل بظروف الحرب واثارة السلبية لعدد من الأسباب الاخرى أهمها : –
- ضعف الوازع الديني والجانب الاخلاقي عند بعض الأسر والذي قد يصل الي درجة الانفتاح الكامل الذي يجيز الاختلاط ومشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج الماجنة والمائعة التى تصور حياة الهرب بانها حياة سعيدة ومثيالية والسماح بخروج البنات من المنازل بصورة دائمة وبدون إشراف ولا متابعة
أو التشديد الزائد الذي قد يصل إلي درجة الكبت المفرط وما يصاحبة من قساوة وتعسف أسري جسدي أو نفسي أو الحبس داخل المنازل بصورة تعسفية ومهينة ومذلة - الهروب من الواقع الذي تعيشة الفتاه بسبب ألفقر والعوز الاقتصادي أو بسبب تفكك الاسره وانفصال والديها
- ومرافقة صديقات السوء والتجرئ على ربط العلاقات الغير شرعية مع الشباب المنحرفين والتي تبدأ بالصداقة وتنتهي بالفضيحة وحدوث الجريمة
- وتورط الفتاة بعلاقة عاطفية مع شاب ترفض أسرتها زواجها منه
- وعدم معرفة الفتاة للنتائج الكارثية التى تعقب عملية هروبها من بيت اسرتها والانتقال للعيش في مجتمع مجهول الوجهه سوى كان داخل الوطن أو خارجه الأمر الذي يجعلها تعيش وحيدة ضعيفة ذليله بدون مأوى وبدون أب أو أم أو أخ أو قريب يخاف عليها ويدافع عنها بالإضافة إلي عدم معرفتها بالعواقب الوخيمة لهذه الجريمة والتي تبدا بالفضحية التى تنتشر في المجتمع المحيط بها ويتناقلها المجتمع بأكمله وسقوط سمعة أهلها وسحق مكانتهم المجتمعية وتعرضها للتشرد ومواجهة حياة الشوارع بكل ما تحتوية من مخاطر وظروف قاسية قد تهدد صحتها وحياتها إلي أن تنتهي بخسرن شرفها واستغلالها جنسياً وتحويلها الي اداة رخيصة للمتاجرة بها وإلى لعبة سهلة يتناوب عليها شيطان الأنس إلى أن تنتهي صلاحيتها فيتم التخلي عنها ورميها على ارصفة الشوارع بشكلاً مهين وبدون أي رحمة أو إنسانية …
ومن أجل وضع حد لتفاقم هذه الظاهرة الماساوية والمخزية لأبد إن تقوم السلطات الحكومية بدورها وخاصة في منع اصدار جوازات سفر للنساء بدون موافقة أولياء أمورهن وفرض رقابة مشدده على سفر النساء في المنافذ والمطارات وخاصة على كل من يشتبه بها أو من لم تثبت موافقة اسرتها على سفرها بطريقة مشروعه
وقيام الاسرة بدورها في تقوية الوازع الديني في نفوس الابناء والاهتمام بالبنات وتلمس احوالهن وتوفير احتياجاتهن وحل مشاكلهن وابعادهن عن صديقات السوء
وتعريفهن بالنتائج الكارثية والعواقب الوخيمة لهذه الجريمة البشعة والمصير المهلك الذي ستصل إليه كل من تسلك هذا الطريق الاجرامي المظلم ….
أضف تعليق